1
يناير
2018
مخاوف سرية لا يتحدث عنها ٩٠٪ من الرجال.. فهل أنت منهم ؟
نشر منذ 9 شهر - عدد المشاهدات : 60

كل شخص يأتي مع مجموعته الخاصة من المخاوف، والتعامل معها يختلف بين شخص وآخر وبين الجنسين.

النساء عادة أكثر إنفتاحاً للحديث عن المخاوف لان المرأة بطبيعتها تملك القدرة على التعبير عن مشاعرها أكثر من الرجل.

ولكن الرجل يتعامل مع مخاوفه ضمن مجموعة من الضوابط الصارمة، فالرجل لا يخاف ولا يتخوف من شيء وإن تخوف من شيء فعليه ألا يظهر ذلك وبالتأكيد عليه ألا يتحدث عن ذلك على الإطلاق.

المخاوف تأتي بمختلف الأشكال والألوان وتبدأ من الأمور البسيطة كصورة الجسد وصولاً الى الأمور الأكثر تعقيداً التي تتعلق بالمشاعر وخصوصاً تلك التي تتمحور حول إنعدام الآمان.

مخاوف الرجل هي عادة أسراره الأهم التي عليه المحافظة على سريتها بأي طريقة ممكنة.. وبأي شكل ممكن.فما هي المخاوف التي يفضل الرجل أن تبقى سرية؟

الخوف من معرفة الآخرين بأنه يملك مخاوف

المفهوم العالمي للرجولة غير واقعي، وهذه اللاواقعية تتضاعف حين نتطرق الى المفهوم العربي للرجولة. الرجل، وفق العرف العربي، يجب ألا يخاف من شيء وألا يعاني من نقص تجاه أي شيء كما عليه الا يعبر عن مشاعر وألا يتحدث عنها وألا يظهر ضعفه بأي شكل من الأشكال. وإن عانى من هذه المخاوف فعليه أن يضع قناعاً من القساوة والقوة وإخفاء مشاعره. أكبر المخاوف التي يعاني منها الرجل الغربي والعربي على حد السواء هي كشف الآخرين أمره.. أي كشف واقع أنه يعاني من مخاوف عديدة.

فالرجل شجاع في أي موقف سخيفاً كان أو له أهميته، بينما في الواقع لا يوجد شجاعة مطلقة على الإطلاق، الامر غير ممكن بيولوجياً. الجسم يملك ردة فعل تجعل المواجهة في جميع الظروف مستحيلة.. ففي أي موقف يفسره العقل على أنه مهدد للحياة فهو يدخل في مرحلة «المواجهة أو الهروب» .. أي أن الخوف جزء من تركيبتنا كبشر، فالكل يخاف من أمر واحد في الحد الأدنى.

مخاوف مالية

الرجل ومنذ صغره يتربى على واقع وحيد .. عليه أن يجني المال كي يتمكن من الزواج وإنشاء عائلة، ومن دون المال لا يمكنه القيام بكل ذلك. وعليه فإن الخوف من عدم قدرته على جني ما يكفي من المال لتحقيق «الغاية» من وجوده تصبح مهيمنة.

الرجل عادة لا يتحدث عن مشاكله المالية للجميع وإن تحدث فهو يقوم بذلك ضمن دائرة ضيقة للغاية وعادة ما تكون الأحاديث عبارة عن تذمر لا إعتراف بالواقع خصوصاً وأنها ستتضمن أيضاً «الإدعاء» بأنه يمكنه تحقيق ما عليه تحقيق. في الواقع المخاوف المالية ليست حالة منفصلة بل هي تتداخل مع أمرين آخرين سنتحدث عنهما تالياً. أي أنه ليس بخوف معزول يمكن التعامل معه كحالة منفصلة، بل هو يتفرع ويؤثر على جانبين مختلفين من حياة الرجل.

الخوف من الفشل

الرجال يكرهون الفشل، يكرهونه بشدة لدرجة أنه يمكنه أن يتحول الى هاجس.المخاوف المتعلقة بالفشل باتت مضاعفة في عصرنا الحالي خصوصاً وأن المجتمعات باتت تملك تعريفا غريباً للنجاح.. زوجة جميلة، سيارة فاخرة والكثير من الأموال في البنوك.

وبما أن النجاح يرتبط بشكل أساسي بالمال فإن الامر يصبح أكثر تعقيداً لأن المال من المخاوف الأساسية أيضاً كما سبق وقلنا.

بطبيعة الحال لا أحد يحب الفشل، ولكن الرجال بشكل عام وحتى حين يفشلون يحاولون كل ما بوسعهم لإخفاء الامر. فالفشل والذي ضمناً يتضمن الفشل المالي يعني المس المباشر بالرجولة.

لا أحد يتوقع من الرجل الإعلان صراحة عن فشله في هذه الجزئية أو تلك ولكن الإدعاء بأن الخوف غير موجود وبأن الفشل لم يحدث لأن الرجل «سيحل المشكلة» وبأنه « لا داعٍ للقلق» لأنه سيهتم بالمشكلة.

الخوف من عدم القدرة على إعالة العائلة

سواء كانت العائلة الكبيرة أو العائلة الصغيرة المؤلفة من الزوجة والأولاد.. النقطة هذه بطبيعة الحال مرتبطة بشكل أساسي بمخاوف المال. ولكن وخلافاً للمشاكل المالية التي قد تتمحور حول عدم القدرة على تسديد القرض البنكي أو عدم القدرة على شراء سيارة فإن هذه النقطة تمس «جوهر» وجوده كرجل. فكما قلنا الرجل يتربى منذ الصغر على مبدأ واحد وهو جني المال كي يتمكن من إنشاء عائلة والوصل الى مرحلة عدم القدرة على إعالة هذه العائلة تعني أن الرجل وصل الى أسوأ ما يمكن الوصول اليه. و يمكن القول بأن هذا الخوف هو من النوع المتوارث والذي يتم نقله من جيل الى آخر من دون الحديث عنه أو حتى الإشارة اليه بشكل مباشر.

المخاوف الجنسية

كل ما يتمحور حول الجنس من أكبر مخاوف الرجال حول العالم. سواء كان الأمر يتعلق بالأمراض الجنسية أو بعدم القدرة على إرضاء الشريكة أو حتى التحول الى رجل «خمول» جنسياً كلها مخاوف تتداخل مع مخاوف أخرى قد لا يكون لها علاقة بالجنس ما يجعل الوضع معقداً أكثر مما هو معقد أصلاً.

المخاوف الأخرى التي تتداخل مع المشاكل الجنسية هي صورة الجسد، الأوضاع المالية، وحتى طبيعة العلاقة مع الشريكة. المشاكل الجنسية لا يتم الحديث عنها لا مع الاصدقاء ولا حتى مع الاطباء.. الرجال عادة لا يلجأون حتى الى الأطباء إلا بعد أن تكون الأمور قد وصلت الى مرحلة متقدمة جداً. وحتى الزيارات هذه الى الأطباء تبقى سرية، فإن تسرب الخبر فإن ذلك من شأنه أن يقضي كلياً على صورته الرجولية.


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

هل تتوقع أن تساهم التظاهرات بتحسين مستوى الخدمات

13 صوت - 72 %

0 صوت - 0 %

عدد الأصوات : 18

أخبار