7
فبراير
2018
هل_جن_مقتدى_الصدر ؟
نشر منذ 9 شهر - عدد المشاهدات : 80

بقلم_/  منتظر_الزيدي

  ‏في الحسابات السياسية يندرج مصطلح الربح والخسارة بعدد المقاعد الحاصل عليها الحزب في البرلمان من عكسه .لان الاخير هو من سيوفر له غطاءً لتشكيل الحكومة ونيل رئاستها. وهو ما يسيل عليها لعاب جميع الاحزاب بمشارق الارض ومغاربها. "هل جن مقتدى الصدر" ؟! هذه الكلمة الاستفهامية، الاعتراضية في كل حديث يخص العراق، انطلقت من الخارج قبل الداخل ، ومن الصديق قبل العدو. فما الذي يدعو -على سبيل المثال- رجلا ثريا جدا ،الى التبرع بثروته والعيش عيشة الكفاف.؟ كيف يقرأ (مقتدى الصدر) المشهد وكيف يرى المسرح؟ هذه امور لا يعلمها الا الله والصدر . فرجل يمتلك ثقلا برلمانيا،(40 مقعدا من اصل 328) ،انا له ان يفرط به مقابل لا شيء ؟ ،في بلدٍ اللاشيء هو حصة المواطن والمجان هي ارواحه وحياته. "الصدر تخلى بسهولة عن جميع نوابه السابقين ويطلب من كافة الشعب،التقدم للترشيح في كتلة مستقلة هو يؤيدها ولا يتدخل فيها " . هذا الخبر مر على جميع وكالات الانباء ولم يستطع سياسي غربي او عربي تصديقه. لذلك ذهب البعض لاتهام الصدر بالجنون ، فمن يتخلى عن ثقله البرلماني والسياسي في هذه الكرة الارضية؟؟ . ليس هنالك من لديه الاستعداد للتنازل عن نائبٍ واحد لصالح خصمه ،فكيف باربعين نائب يشكلون ثقلا تشريعياً وبعدها حكومياً؟ . ان من يعرف الصدر "جيدا" عليه ان لا يتفاجئ .فقبل عامين من الان ، طلب من وزراء الكتلة تقديم استقالاتهم وهم اربعة ، ثلاث وزراء ،ونائب رئيس الوزراء . وقتها عدها اعدائه فيما يسمى (البيت الشيعي) مناورة للفوز بالانتخابات المقبلة، لكن، مع الوضع الحالي ما الذي تركه الصدر لاعدائه؟ ، وقد افرغ ما في ذمته من البرلمان والحكومة؟ وما الذي سيتهمونه به هذه المرة غير الجنون ؟ . فخطوته لا تتناسب مع ادراك النخبة الحاكمة في العراق ، وهي التي تتقاتل حتى على مقعدٍ في اتحاد الكرة ونقابة المحامين وجمعيات الفلاحين والعمال !.

‏بعض التسريبات من داخل اجتماعات المنطقة الخضراء تقول ، ان ردة فعل مابعد الصدمة كانت الابتهاج لان الصدر سيبقى مكشوف الظهر بلا قوة سياسية وحكومية تدافع عنه ، متناسين ان الاخير قد حاصرهم داخل الخضراء في تظاهرات عام 2014 ليس بوزرائه ولا نواب البرلمان التابعين له، لكنه حاصرهم بورقته الرابحة ، وهي القوة الجماهيرية والشعبية من مؤيديه و مناصريه داخل التيار وخارجه . نعم جُنَ الصدر لان الجنون في حب الوطن عينُ العقل.


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

هل تتوقع أن تساهم التظاهرات بتحسين مستوى الخدمات

14 صوت - 67 %

0 صوت - 0 %

عدد الأصوات : 21

أخبار