25
مارس
2018
السيسي دكتور وليس الدكتاتور
نشر منذ 5 شهر - عدد المشاهدات : 32

بقلم/ هادي جلو مرعي

وفقا لمعايير المنظمات الدولية المعنية بالديمقراطية، وحقوق الإنسان، والحريات العامة فإن حكاما عربا وشرق أوسطيين عموما دكتاتوريون، ويستحقون محاكمات، وهم لايعتمدون معايير تلك المنظمات على الإطلاق، ولهم معاييرهم الخاصة التي لاتنسجم مع طبيعة الظروف التي تعيشها الدول الأوربية التي تنتمي لها، وتمول منها تلك المنظمات العابرة.

مصر دولة عظمى عربية وإقليمية أنتجت أعظم حضارة عرفتها البشرية، وماتزال ماثلة بآثارها فكأنها بنت الساعة، وليست موروثا من 5000 آلاف سنة كما في الكتب والسجلات والمتاحف والجامعات ومناهج العلوم التاريخية. وإذا كان هناك دكتاتورية عسكرية تشكلت في مصر منذ عام 1952 فإنها كانت على الدوام في مواجهة التشدد الديني، وراعية للعلمانية، وللأقليات كالأقباط والشيعة والبهائية، وسواها من ديانات ومذاهب وأقليات عرقية.

مرت مصر بتجارب مريرة على مستوى الحكم والإقتصاد والأمن والعلاقة مع الخارج، لكنها تعاني من زيادة في أعداد السكان عبر عقود مرت، مع سوء التخطيط والفساد، وعدم الإستثمار في مجالات عدة كان يمكن أن تكون عاملا من عوامل نهضة مصر التي ماتزال تمتلك الفرص، مع التخلص من بعض المعوقات، وإستقرار النظام السياسي، والبدء بمشروعات كبرى في مجال السياحة، والتصنيع، والزراعة، وإستخراج النفط والغاز، وبناء عاصمة إدارية جديدة، وآلاف الوحدات السكنية التي تضم مئات آلاف الشقق بطرق هندسية حديثة، إضافة الى الإستثمار في مجال الطاقة البديلة، والجامعات، والبحيرات الصناعية لإنتاج السمك، وإستثمار السواحل الطويلة على البحر الأحمر لبناء مجمعات سياحية كبيرة، وشق قناة جديدة موازية لقناة السويس مع توسعة المجرى الملاحي الذي زاد عدد السفن العابرة، وقلل من مدة إنتظار السفن، والفترة التي تستغرقها للعبور.

تستمر الشركات المصرية ببناء أكبر متحف في العالم بجوار أهرامات الجيزة، وتم وضع تمثال رمسيس الذي يزن 82 طنا في مدخل المتحف العملاق المشرف على كامل مدينة القاهرة. نجحت الشركات المصرية في مد طرق برية معبدة عبر صحاري البلاد، وبموازاة البحار، وتم شق الجبال لبناء انفاق مرور حديثة، كما تم تطوير القطاع الزراعي، وتحديثه، وزراعة ملايين من الدونمات. وفوق ذلك تتجنب مصر منذ عقود طويلة الدخول في أي حرب حتى مع حالات الإستفزاز العالية، والإغراءات المالية للمشاركة في حروب بالوكالة،

وعدم الدخول في حروب، ونزاعات أهلية، ومواجهة الفكر الديني المتشدد عوامل مهمة لإستقرار الدول، أما السجون والقمع والفساد فنظرة على الدول التي تهاجم السيسي تظهر أنها دول لايحق لها تبني أي موقف فهي دول راديكالية شريرة تنشر العنف والإرهاب والفوضى.. وإذا عرفنا أسماء ثلاث دول شرق أوسطية تكيد لمصر عرفنا إن السيسي دكتور، وليس بالدكتاتور.


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

هل تتوقع أن تساهم التظاهرات بتحسين مستوى الخدمات

8 صوت - 73 %

0 صوت - 0 %

عدد الأصوات : 11

أخبار