23
ابريل
2018
يكفيّنا ألم!!
نشر منذ 5 شهر - عدد المشاهدات : 393

في ثاني يوم في تطبيقي في المدرسة المتوسطة جاء معاون المدير ل يسأل إذا كان احدهم يتيما او لايملك منزل فطلب من الطلاب ان يرفعوا أيديهم احدهم قال بأن والده استشهد في الحشد الشعبي ولديه اربعة اخوة صغار ويسكنون في بيت شبه عاري (تجاوز)،والآخر قال بأن اباه متوفي بمرض في الكبد،والثالث قال بأن أباه معاق وان والدته هي المعيله الوحيده لعائلة تتكون من تسعة أشخاص ، والاخير عندما سأله المعاون لم يستطع الإجابة واكتفى فقط بقول انا يتيم الأم يااستاذ ورأيت ان دموعه على اطرافها لتقع!! كان من اكثر الطلاب حزنا   واكثرهم تأثيرا في داخلي لم انكر ان الجميع حزنت عليهم وتمنيت لو استطيع تغير شيء فيهم واسعدهم لكن اكتفيت فقط بغصه في قلبي كان من الممكن أن أبكي، الأمر سهل جدّاً، لا يتطلّب منك أيّ مجهود، فالبكاء هنا في كلّ مكان، على الوسائد، على عتبات المنازل، على الطرقات الممتدّة، وحتّى في القلوب الخائفة. نحن نعيش داخل بلاد من بكاء، لا بل نغرق أحياناً من الحزن. لكنّني لم أفعل، كان من الممكن أن أبكي، وأن أصبح شخصاً  مزاجيّاً يلعن الأرض ليل نهار، ويخطّ كلمات بالطريقة الأكثر سوداويّة، لكنّني لم أفعل. لقد قرّرت ذلك فجأة، قرّرت بأنّني لا أريد أن أغرق، ولا أن أجلس في زاوية الغرفة باكية على الأحلام التي لم أصلها، على الأشخاص الذين ذهبوا وتركونا بدون كلمات اخيرة او وداع ،الموت اكبر عدو قاهر للإنسان،  سألت نفسي كم من الأطفال يتامى في العراق  ؟

وما ذنب هؤلاء الأطفال ليكونوا بهذا الحزن؟ هناك الكثير والكثير من الحالات التي تعاني من الفقر والجوع والعوق ،لكن اليتم أفضعها. لو كان هناك أمنية واحدة حقيقيه فستكون ان اساعد اكبر قدر ممكن من هؤلاء.

  لقد عرفت الان بأنّ الحزن سهل، وموجود في كل مكان ولا يتطلّب منك حتّى أن تتحرّك عن سريرك  فكلّ صباح تفتح هاتفك لتشاهد على السوشيال ميديا، عشرات الحالات التي يرثى لها.  ، لكنّني في حين يبكي العالم، أريد أن أكون خطوة صغيرة، خطوة تجعل هذا المكان، أقلّ دموعاً، وحزناً.

اكتفينا مشاهده ،اكتفينا الم ،لنحاول ان نفعل شيئا يغير حياة هؤلاء .

يوميات_مطبقة

بقلم/ رؤى الهاشمي


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

هل تتوقع أن تساهم التظاهرات بتحسين مستوى الخدمات

13 صوت - 72 %

0 صوت - 0 %

عدد الأصوات : 18

أخبار