1
مايو
2018
رفقاً بالقوارير
نشر منذ 7 شهر - عدد المشاهدات : 1222

بقلم/ رؤى الهاشمي

 

أسئلة لطالما تدور في عقلي ولم اجد الى الان اجوبة مثالية !

-لماذا المجتمع يظلم المرأة واحيانا يهمشها؟

-إهي تظلم نفسها؟ ام هي خلقت مظلومة بالأساس؟

عندما تصل المرأة في منتصف العشرينات ولم تتزوج الكثير يسألها لماذا الى الان لم تستطيعي ان تصطادي عريساً؟!

اللاتي في عمركِ أم لطفلين او اكثر وانتِ مازلتِ تراوحين في مكانكِ ...ستسمع هذا الكلام مهما بلغ نجاحها ،امتيازها، شهرتها فمعدل نجاح المرأة في المجتمع يقاس بسرعة زواجها !

وينظرون الى انها قريبا ستصبح عانساً وسترضى بأقل مما تستحق ..فتارةٌ يأتون اليها برجل مطلق وتارةٌ بمتزوج ويبحث عن اخرى او احياناً أرمل وأب لأربعة أطفال!!

لو فكرنا بالأمرِ قليلاً لوجدنا أننا لم نخير أبداً لم يقدمَ لنا أحدٌ خيارين لنختارَ الأفضلَ بينهما ولم نقف أمام بابين أو أمام مفترقِ طرق لنختارَ جهةَ اليمين أو اليسار نحنُ مجبرينَ حتى على الحياة التي نعيشُها الآن وجدنا أنفُسنا هكذا بلا سابق أنذار أننا ولدنا فيها وحكم علينا أن نكون “بشراً ” لم نملكَ خيار أن نكونَ نباتاً ، هواءٌ أو ماءٌ أو حتى حيواناً صغيراً بشراً يجبرُ على تعلمِ المشي ، كيفية لفظِ الأحرف ثم على كيفية تعلمِ أن يأكلَ بنفسهِ ويرتديَ ملابسهُ بدونِ مساعده لقد أجبرنا على النجاحِ والقوة وجدنا أن الحياةَ ليست مكاناً للفاشلينَ أو للضعفاء أُجبرنا على أن نقاتلَ من أرادَ بنا السوء أن كان صديقاً حسوداً أو جاراً مؤذي أو زميلاً في العملِ أو حتى أخاً أو أختاً أُجبرنا على أن نثبتَ لأنفسنا أولاً ثم للعالم أننا نستطيعُ أن نكملَ هذه الرحلةَ بنجاحٍ أو بعبارة أصح لم يكن لدينا حتى في أن نكملَ الطريقَ أو نستسلمَ ونقفَ في منتصفهِ خيار كنا فقط هكذا مُجبرين أن نكملهُ بنجاحٍ لم يكن خيارُ الفشلِ متوفراً كنا ولا زلنا وسنبقى مجبرين على الحياة على الحبِ والكره على النجاح على القتال وعلى ألأستمرار وحتى الموت عندما سَيأتي لا نملكُ فيهِ خياراً .

كذلك بأختيار شريك الحياة يقولون ان الزواج يشبه فاكهة (الرقي) اما ان يكون حلو المذاق او ابيض لا يأكل بنهاية يعتمد على حظ الانسان وقسمتهُ ، فتجبرنا الحياة ان نكمل طريقنا بالحالتين سواء كان صالحا او طالحا .

زرعوا في عقولنا الخوف من كلمة (طلاق)وان الحياة تنهار بأنهيار الزواج وان الانسان لا يستطيع ان يكمل حياته بعدها وبالتحديد النساء ..

فلدي صديقة تقول انها لم تكن تريد الزواج لكن والدها اجبرها على ذلك فعندما تزوجت كانت تعاني من سوء معاملة زوجها حتى انه كان يضربها تارةٍ وتارةٍ اخرى يطردها كانت تشتكّي منهُ لوالدها يرد عليها انها فيما لو فكرت بأن تتطلق سيطلق رصاصة عليها خوفاً من العار الذي ستجلبه معها والسمعة السيئة مع كلمة (طلاق) .

الجميع يعاني البنت، لمتزوجة، المطلقة وكلهن مجبرات على اختيارات الحياة لهن .

فالبنت تخاف من الزواج وتقلق بشأن الشريك الغير مناسب ،تخاف من الوقوع في الخطأ الذي تشاهده امامها من فشل صديقاتها والحياة الغير هانئة فأحلام السندريلا لا توجد في الواقع مع كل شخص .

المتزوجة مجبرة على الاستمرار بالحياة مع زوجها بالرغم من أخطائه التي تدعي غفرانها مع انها تأخذ كل قوتها لكنها تتعود فبعد فترة تصبح أخطائه صحيحه وان كل الرجال تفعلها فمن حق الرجل ان يأتي متأخراً على بيته ،او يدخل في علاقة غرامية غير مشروعة ،وكذلك من حق الرجل عدم الاجابة على الأسئلة التي تتوجه من زوجته او الكذب احيانا كل شيء ممكن لانهُ رجل !

اما المطلقة فهي تعتبر فاشلة بنظر المجتمع فهي لم تستطع الاحتفاظ بالرجل الخاطىء ولم تستطع ان تغفر له اخطائه .

هذه اهم المعناة التي تحاول المرأة اجتيازها في المجتمع رجاءاً ابعدوا افكاركم السيئة حول المرأة وارفقوا بها لا تجعلوها مظلومة اكثر.


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

هل تتوقع أن تساهم التظاهرات بتحسين مستوى الخدمات

14 صوت - 67 %

0 صوت - 0 %

عدد الأصوات : 21

أخبار