23
سبتمتبر
2018
منتجات شركة أدوية سامراء كانت تضاهي في الجودة المنتجات العالمية
نشر منذ 4 اسابيع - عدد المشاهدات : 17

بغداد- محمد البغدادي: بعد أن كانت شركة أدوية سامراء تغطّي حاجة السوق المحلية في العراق لأكثر من أربعين عاماً بـ350 منتوجاً طبياً، وبكفاءة عالية تضاهي المناشئ العالمية، باتت اليوم تعاني من الإهمال الحكومي؛ ما أدى إلى توقف الكثير من خطوطها الإنتاجية.

تعد شركة أدوية سامراء من أبرز الشركات الدوائية في منطقة الشرق الأوسط؛ لما تتمتّع به من سمعة كبيرة في مجال صناعة الدواء، تأسست عام 1965 على أساس معاهدة التعاون الاقتصادي والفني بين العراق والاتحاد السوفييتي، عام 1959.

وعن عمل الشركة، يقول الدكتور عبد العزيز السامرائي، أحد الخبراء الذين كانوا يعملون فيها: "كانت الشركة قبل احتلال العراق عام 2003 ورشة عمل صاخبة مزدحمة بالنشاطات التعليمية والبحثية، وبطلبة كليات الصيدلة، فضلاً عن الخبراء والمختصين بعلم الصيدلة والكيمياء والتصنيع الدوائي، أما اليوم فتعيش مصانع الشركة أسوأ مرحلة في تاريخها؛ بسبب الإهمال المتعمد من قبل وزارتي الصحة والصناعة".

وأضاف السامرائي لـ" الاعلام العراقي ": إن "الإهمال الحكومي لمنشأة مهمة وعريقة مثل منشأة سامراء أدى إلى انحسار إنتاجها إلى 60 منتجاً بعد أن كان أكثر من 350 منتجاً"، مؤكداً أن "الإهمال مقصود ومخطّط له للقضاء على أي مشروع اقتصادي يُنعش اقتصاد العراق ومدينة سامراء على وجه الخصوص؛ لأسباب سياسية وطائفية بامتياز".

وأكد عدد من العاملين في شركة سامراء لمراسل "الاعلام العراقي": أن "وفداً إيرانياً مكوّناً من مستثمرين كبار زار الشركة وتفقّد أجهزة المصنع، وذلك من أجل استثماره ومن ثم شراء الشركة بأكملها"، معربين عن استيائهم من قرار وزارة الصناعة عرض الشركة للاستثمار، فضلاً عن المصير المجهول الذي ينتظرهم.

وبهذا الخصوص يقول موظف في وزارة الصناعة والمعادن العراقية، طالباً عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية: إن "هناك اهتماماً كبيراً بشركة سامراء للأدوية من قبل مستثمرين إيرانيين كبار، لذلك زار وفد مكوّن من ثلاثة رجال أعمال إيرانيين، وعدد من أعضاء السفارة الإيرانية في بغداد، الشركة العامة لصناعة الأدوية والمستلزمات الطبية في سامراء".

وأضاف لـ" الاعلام العراقي ": "هناك دعم كبير للشركات الإيرانية من قبل مسؤولين وجهات حزبية متنفّذة في الحكومة العراقية لاستثمار المنشآت والمصانع المهمة في البلاد".

قرار وزارة الصناعة العراقية بعرض شركة سامراء للأدوية لـلاستثمار وصفه الخبير الاقتصادي خالد السعدي بأنه "مهزلة اقتصادية".

وأوضح لـ"الاعلام العراقي": إنه "من السهولة النهوض بالاقتصاد العراقي إن اعتمدت الحكومة العراقية على الخبرات والكوادر العراقية، وتشغيل المصانع ودعم الإنتاج الوطني".

وأضاف السعدي: إن "إيران سيطرت على القرار العراقي من خلال وجود أتباعها في أكبر مراكز السلطة في البلاد، واليوم تسعى إلى بسط سيطرتها على المشاريع والمصانع الحيوية؛ من أجل إنعاش اقتصادها المنهار".

واستطرد بالقول: "تعمل الشركات الإيرانية في العراق بحرّية كبيرة، في حين تواجه شركات محلية وحتى أجنبية عقبات كثيرة أبرزها تهديد المليشيات، الأمر الذي يضطرها لترك العمل".

وتابع السعدي حديثه قائلاً: "أغلب الوزارات والمؤسسات الحكومية في العراق ليس لها خطط أو أهداف استراتيجية لتطوير المنشآت والمصانع، وخاصة وزارة الصناعة التي تنتهج سياسة غير علمية، فالأجدر بها عرض شركات خاسرة للاستثمار أو البيع وليس الشركات الرابحة التي تعمل ولها سمعة جيدة".

وكان عدد المصانع العراقية التي تعمل بكل طاقاتها الإنتاجية، قبل عام 2003، نحو 178 ألف مصنع، بين حكومي تابع لوزارة الصناعة والمعادن، وآخر تابع للقطاعين المختلط والخاص، بلغت نسبة مساهمتها بدعم الناتج الوطني نحو 23% حتى نهاية عام 2002.


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

هل تتوقع أن تساهم التظاهرات بتحسين مستوى الخدمات

14 صوت - 74 %

0 صوت - 0 %

عدد الأصوات : 19

أخبار