1
سبتمتبر
2022
وصيتي لأحبائي خذوا بثأري!!
نشر منذ 3 شهر - عدد المشاهدات : 208



قلم/ تيمور الشرهاني

وحيث إن البعض يعتقد أن مسلسل الاغتيالات السياسية قد بدأ فإننى أحب أن أنشر جزءا من وصيتي، والأعمار بيد الله.

إذا قُتِلْتُ فإني أعلن اليوم وأنا فى كامل قواي العقلية والنفسية أنني قد سامحت قاتلي، ولكنِ لم أسامح من غَرَّرَ به أو حَرَّضَه.

وأوصيكم بأن تأخذوا ثأري من القاتل الحقيقي، وذلك بأن تكونوا يداً واحدة، وبأن تعملوا سلمياً لإتمام التحول الديمقراطي في كل الاحوال، وبأن تحققوا مطالب الثورة لهذا الشعب العظيم المعطاء، بكل الطرق السلمية، وأن تستأنفوا العمل السياسي والثوري بكل الطرق السلمية كما بدأناه.

أوصيكم أن تأخذوا ثأري بأن تنبذوا العنف، وأن تمنعوا كل من يجركم إليه، وأن تتأكدوا أن العمل السلمى هو الطريق الوحيد، وأن الثأر الحقيقي لكل شهداء الثورة هو أن يصبح العراق بلداً عظيماً ديمقراطياً متقدماً يتسع لكل أبنائه، ولا يُقْصَى فيه أي شخص أو جماعة، ولا يستأثر بخيراته أي فرد أو فئة.

ليس معنى كلامي أن تديروا الخد الأيمن لمن صفع الخد الأيسر، وليس معناه أن يسقط الحق الطبيعي في الدفاع عن النفس، بل أتحدث عن منهج العمل السلمي الذي يرفض العنف أساساً للعمل السياسي.

خذوا بثأري بالبناء لا بالهدم، واعلموا أن شهداء هذه الوطن وبالذات شهداء ثورة تشرين والمدافعين عن سيادة البلد من الزمر المنحرفة لو عادوا إلى الحياة وقيل لهم إننا لم نقتل أحداً من قاتليكم، ولكننا أقمنا حكماً ديمقراطياً حقيقياً، وتداولا للسلطة، ومنحنا الناس حق الاختيار حق الحياة الكريمة، لو قيل لهم ذلك لكانوا أسعد الناس بهذا الإنجاز العظيم الذي لم يكن ليتم دون دمائهم.

الثأر الحقيقي هو أن العراق العظيم دولة حديثة، وأن تتخلص من معارك الماضي، وأحقاد الماضي، ونُخَبِ الماضي، وأن تشق الطريق الجديد إلى التقدم، دون وصاية من أحد، ودون الخضوع لأي إملاءات من أي جهة خارجية، أو من أي قوى داخلية.

خذوا بثأري ولكن دون أن تتخيلوا أن الثأر يكون فقط بإراقة دمِ فردٍ مسيَّرٍ لا يعلم حقيقة ما يفعله، بل ربما يقتل وهو يظن أنه يتقرب إلى الله، فهو يفسد وهو يظن أنه يحسن صنعا.

خذوا بثأري بقتل الحقد فى الصدور، وبزرع الحب فى الأفئدة، واعلموا أن كل قطرة دم سالت ما سالت لكي يصبح العراق العظيم بلداً يقتتل فيه الناس بعد وئام، ولا لكي تصبح ساحة للمعارك السياسية التي لا تنتهي، لقد سالت الدماء لكي يمنح الناس حق الاختيار، فامنحوهم هذا الحق بالعمل، ولا تجعلوهم يختارون بين السيئ والأسوأ، أو بين الغبي والأغبى، أو بين الرمضاء والنار.

خذوا بثأري إذا عرفتم القاتل، ولكن إذا لم تعرفوه فلا تعتبروا أنفسكم قد فرطتم فى دمي إلا إذا خطفت هذه الثورة، أو ضاع ما ثرنا من أجله.

ثأري أن يصبح الناس أحراراً، وبهذا تقتلون قاتلي، لأنه يموت بالحرية، ويحيا بالاستبداد!!



صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

هل تتوقع أن تساهم التظاهرات بتحسين مستوى الخدمات

14 صوت - 67 %

0 صوت - 0 %

عدد الأصوات : 21

أخبار