5
فبراير
2018
ملتقى الكتاب مقهى بملامح ثقافية جديدة توحد العراقيين
نشر منذ 2 اسابيع - عدد المشاهدات : 13

الاعلام العراقي / وكالات

 

يسعى عدد من الفنانين وعشاق الثقافة إلى إعادة بناء الموصل عبر إحياء العديد من الأنشطة والفعاليات الثقافية، وشكل تأسيس مقهى "ملتقى الكتاب" أبرز محطة للملامح الثقافية الجديدة في المدينة، تجمع وتوحّد العراقيين كبارا وصغارا.

تضج الموصل اليوم بالأنشطة الثقافية، بدءا من المقاهي الأدبية والمعارض وصولا إلى المهرجانات، في مشهد يسعى من خلاله الفنانون وعشاق الثقافة إلى استعادة روح المدينة و”تحرير” الفكر بعد ثلاث سنوات من حكم داعش.

ويجلس داخل مقهى "ملتقى الكتاب" الثقافي في حي الأندلس في شرق مدينة الموصل العراقية، الصغار والكبار من رجال ونساء على مقاعد صغيرة، يتناقشون بشغف حول الأدب والموسيقى والسياسة والتاريخ.

ويرتشف هؤلاء الشاي والقهوة والعصائر، فيما يتصاعد دخان النراجيل على أنغام موسيقى عازف عود يرافق شاعرا يلقي أبيات قصائده على منبر خشبي.

في المقابل، على الجدار الوحيد الذي لا تغطيه رفوف الكتب، معرض صور يجاور فيه شاعر القرن العاشر العراقي أبوالطيب المتنبي، الشاعر الفلسطيني محمود درويش، إلى جانب لوحات تجريدية.

وكانت قبل أشهر عدة فكرة افتتاح مقهى أدبي مختلط، يسمح بالتدخين في ثاني أكبر مدن العراق التي كانت خاضعة لسيطرة تنظيم داعش، ستؤدي بصاحبها إلى القتل أو أقله إلى الجلد. لكن رغم ذلك، حلم فهد صباح أحد مؤسسي المشروع، بهذا المكان في تلك الحقبة.

وقال صباح (30 عاما)، خريج هندسة ميكانيكية “خطرت لنا فكرة تأسيس هذا الملتقى عندما كنا محاصرين داخل الموصل من داعش، لزيادة وعي الناس وتنويرهم”.

وبحسب صباح، فإنه بمجرد أن طرد التنظيم من المدينة، بدأ بالبحث عن مكان وتخيل تصميمه بنفسه. وخلال شهر واحد تمكن من إيجاد محل صغير قرب جامعة الموصل حيث استثمر كل مدخراته ومدخرات شريكه.

وأكد الشاب الثلاثيني أن الأمر يستحق التضحية، مشيرا إلى أنه يأمل من خلال هذا المشروع في “نشر الثقافة المعرفية ما بعد داعش وصولا إلى واقع جديد يتجاوز تلك الفترة المظلمة وآثار حربها”.

وكانت المطالعة على مرّ الزمان رفيقة العراقيين. وتتفاخر الموصل التي كانت يوما مركزا تاريخيا للتجارة والثقافة في الشرق الأوسط، بشارع النجيفي الذي يضم مكتبات غنية جدا. لكن الجهاديين دمروا وأحرقوا بشكل ممنهج كل الكتب والمكتبات.

أما اليوم، فهناك “ملتقى الكتاب”، أحد أبرز الملامح الثقافية الجديدة في الموصل، والذي اتفق عدد من الناشطين على تأسيسه قبل أسابيع عدة أمام جامعة المدينة.

واعتاد علي ثائر (23 عاما) المجيء كل يوم جمعة للاطلاع على الجديد من الكتب، قائلا “الناس بحاجة ماسة إلى الوعي والثقافة بعد الظروف القاسية التي مروا بها”. وأكد أن “المقهى ظاهرة ثقافية جديدة في الموصل أثارت اهتمامنا وتشجيعنا، وهي مهمة جدا لإعادة بناء العقول بعد الفترة الماضية أكثر من بناء البيوت والشوارع التي دمرها التنظيم خلال ثلاث سنوات من خلال سيطرته على العراق.

ويعتقد الباحث يونس محمد (33 عاما) أن “الموصل ستنهض من جديد” بهمة شبابها ومثقفيها.

ويلفت عبدالمنعم أمير، رئيس اتحاد أدباء نينوى، أنه يجب “إبراز الوجه الإنساني والثقافي والعلمي للمدينة، بعدما شاهد العالم أجمع صور خرابها ودمارها”.

وأشار الكاتب حامد الزبيدي إلى أن “على الدوائر الحكومية والمدنية المعنية بأمر الثقافة القيام بواجبها”.

وقالت المهندسة هند أحمد “للمرة الأولى أرى مثل هذه المشاريع الثقافية في الموصل بعد داعش، مشاريع تعمل على تحرير العقل والفكر بعد تحرير الأرض، وتتيح المجال للحضور والمشاركة أمام الجنسين”.


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

من هو افضل رئيس وزراء حكم العراق منذ 2003 ولغاية الان .. ؟

1 صوت - 3 %

0 صوت - 0 %

0 صوت - 0 %

21 صوت - 64 %

عدد الأصوات : 33

أخبار