18
فبراير
2018
بيت لورانس العرب للبيع رغم محاولات لحمايته
نشر منذ 8 شهر - عدد المشاهدات : 44

منزل طفولة لورانس... وفي الاطار اشارة توضع من قبل البلدية لأهمية المبنى التاريخية - لورانس في الزي العربي

الشرق الأوسط/لندن: عبير مشخص:عبثاً حاولت جمعية أصدقاء «تي إي لورانس» المعروف باسم لورنس العرب منع بيع البيت الذي نشأ فيه الضابط البريطاني وقضى فيه سنوات من طفولته وشبابه. لكن الجهة المالكة للبيت قررت عرضه للبيع، وبالفعل أدرج على قوائم شركة «سافيل» للعقارات ببريطانيا بمبلغ 2.95 مليون جنيه إسترليني. على موقع الشركة تفصيل للخلفية التاريخية للعقار وشرح لعدد حجراته وأهم مزاياه. غير أن الصور الملحقة تعكس منزلاً طاله الإهمال بعدما ظل خالياً لسنوات طويلة؛ وهو ما جعل الشركة تشير في الموقع إلى أنه «يحتاج إلى إصلاحات»، وأنها قامت بطلاء بعض الحجرات حتى تبرز صورة أفضل للمنزل الشاسع.

المنزل يحمل اللوحة الزرقاء التي توضع عادة على البيوت التي ارتبطت بالشخصيات التاريخية المهمة، وكتب عليها «في هذا المنزل عاش تي إي لورانس (لورنس العرب) في الفترة 1896 - 1921»، لكن اللوحة لم تحمِ العقار من البيع، ولا يبدو أنها ستفعل من أي محاولات قادمة لتغيير ملامحه من قبل المشتري، وبخاصة أنه في حاجة إلى الترميم والإصلاح، بحسب ما ذكر روني فان دير بلوغ، مدير فرع شركة «سافيل» للعقارات بأكسفورد التي تعرض المنزل، لـ«الشرق الأوسط». وبسؤاله إن كانت الأهمية التاريخية للمنزل ستتعرض للخطر حال ما رغب المشتري في عمل بعض التغييرات، قال إن الأمر تحمه قوانين محلية متبعة، وأضاف: «سيحتاج المشتري إلى مراجعة مجلس البلدية إذا أراد عمل بعض التغييرات (والمنزل بالفعل يحتاج إلى ذلك)». أسأله عن اللوحة الزرقاء المعلقة على المنزل، هل سيحتم على المشتري الحفاظ عليها؟ يقول: «بالتأكيد، وأتوقع أن يريد المشتري الحفاظ عليها؛ فالمنزل جزء من التاريخ المحلي».

البيت كما يقول بلوغ، ليس ملكا لعائلة لورانس التي باعته منذ سنوات «لا علاقة لعائلة لورانس بالبيت الآن، نبيعه نيابة عن جهة (تنفيذية) بعد أن توفي آخر ساكن للمنزل».

ومع اهتمام الصحافة البريطانية بالخبر، يقلل بلوغ من إقبال راغبي الشراء من منطلق الأهمية التاريخية ويضيف: «لم يمض وقت طويل على طرحنا للمنزل وقد بدأ المهتمون في الاتصال بنا، لكن هناك أسباباً إضافية للاهتمام به؛ فموقعه مثالي للمدارس والجامعة، وهو منزل ضخم به تسع غرف وملحق سكني إضافي في الحديقة، فأتوقع أن تكون العائلات الكبيرة أكثر المهتمين».

انتقل لورانس للحياة في هذا المنزل وهو في الثامنة من العمر مع عائلته في عام 1896، وقضى سنوات الطفولة هناك، حيث درس مع خمسة أشقاء في المدارس المحيطة، وتركه حين التحق بجامعة أكسفورد لدراسة التاريخ.

وجدير بالذكر، أن العائلة أقامت كوخاً صغيراً في الحديقة للورانس ليستخدمه سكناً خاصاً قضى فيه فترات من حياته بعد أن عمل في مجال الآثار، وبعد عودته من الحرب العالمية الأولى في 1918 وعاش هناك حتى عام 1921 وقضى فيه آخر عام قبل سفره للشرق الأوسط.

ورغم الحملات المختلفة التي أطلقها هواة لورانس العرب ومناشدتهم للجهات المعنية بتطبيق قانون حماية المباني التاريخية على منزله، فإن جهودهم باءت بالفشل. وعبرت جمعية «تي إي لورانس» عن الدهشة من رفض الحكومة لحماية المنزل، وبخاصة أن منازل أخرى للورانس العرب في بريطانيا صنفت مباني تاريخية مثل منزله الصغير المعروف بـ«كلاد هيل» في دورسيت، الذي أقام فيه حتى وفاته. وكانت الجمعية قد أبدت قلقاً من بيع المنزل واحتمال أن تشتريه إحدى شركات العقار وأن تحوله لشقق.

يتميز البيت الضخم، بمقاييس البيوت البريطانية، بطرازه الفيكتوري، وبالمساحات الواسعة لغرفه التسع، وبالحديقة الممتدة، وبالكوخ الذي أقيم فيه؛ ما يجعله أكبر من المنازل العادية بأربعة أضعاف.

ويبدو أن جمعية «تي إي لورانس» وهواة التاريخ سيخسرون معركة ثانية في لحماية تاريخ أحد أشهر الشخصيات التاريخية، حيث ذكرت الصحف أن قبر لورانس في قرية موريتن بمقاطعة دورسيت جنوب غربي إنجلترا قد يتعرض للخطر بسبب إقامة محاجر بالقرب منه. وحسب ما ذكرت «بي بي سي» يعتزم مجلس المنطقة التوسع في أحد المحاجر بالقرب من القرية؛ وهو ما سيمثل تشويهاً لفناء كنيسة سانت نيكولاس، حيث دفن لورانس.

وقد كون سكان القرية حركة احتجاج ضد الخطط القادمة تحت عنوان «فرايم»، كما حاولوا عرض وجهة نظرهم في اجتماعات مع مجلس البلدية الذي سيعقد جلسات للاستشارة حتى نهاية الشهر الحالي.

ونقلت «بي بي سي» عن كلاريس ويكندن من مجموعة «فرايم» قولها إن خطط إقامة المحاجر في المنطقة سيكون لها «تأثيرات بيئية سلبية على المكان؛ ما سيؤثر على الزوار الذين يفدون من أنحاء العالم لزيارة الكنيسة وقبر لورانس». وأضافت: إن الطبيعة حول الكنيسة ستتأثر بالغبار والأتربة والضجيج والاهتزاز والتلوث البيئي.

وإضافة إلى القلق بشأن قبر لورانس العرب، أعرب سكان القرية عن قلقهم من تأثير تلك المحاجر على الأبنية المدرجة في قائمة المباني التاريخية الموجودة بالقرية.

جدير بالذكر، أن لورانس عاش في دورسيت حتى وفاته في حادث موتوسيكل عام 1935.


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

هل تتوقع أن تساهم التظاهرات بتحسين مستوى الخدمات

14 صوت - 67 %

0 صوت - 0 %

عدد الأصوات : 21

أخبار