18
فبراير
2018
الغارديان: هل تنجح بغداد بتحويل مليارات المانحين لمشاريع؟
نشر منذ 7 شهر - عدد المشاهدات : 36

قالت صحيفة الغارديان البريطانية، الخميس، إن الحكومة العراقية تقف حالياً أمام تحدٍّ كبير، يتمثل في كيفية تحويل المليارات التي جنتها من مؤتمر المانحين في الكويت إلى مشاريع على أرض الواقع ومنع تسرُّب تلك المبالغ إلى قنوات الفساد، حيث يصنَّف العراق على أنه بين الدول العشر الأكثر فساداً في العالم.

وتعهّد مؤتمر إعمار العراق، الذي عُقد في الكويت هذا الأسبوع، بتقديم 30 مليار دولار كمساعدة في إعادة بناء البلاد، بعد استعادة السيطرة على الأراضي كافة التي اجتاحها تنظيم الدولة منتصف عام 2014.

المبالغ التي أُعلن عنها في الكويت، الأربعاء، هي مزيج من منح وقروض ميسّرة التسديد ووعود بالاستثمار. وقد تصدّرت تركيا والكويت والسعودية وقطر الدول المانحة، في وقت غابت فيه الولايات المتحدة، التي غزت البلاد عام 2003، عن جدول التبرعات والمنح والاستثمارات، حيث أعلن مسؤولون أمريكيون أن واشنطن لن تتعهد بتقديم أي مبالغ خلال مؤتمر الكويت.

التحدي الذي يواجه العراق الآن، هو كيف سيحوِّل هذه التعهدات إلى نقد فعلي، ويكفل استخدامها على نحو جيد دون أن تتعرض للفساد، حيث سبق أن أعلن رئيس الحكومة، حيدر العبادي، حرباً على الفساد، واصفاً إياه بأنه "المعركة الكبرى القادمة".

الحرب على تنظيم الدولة تركت الكثير من المدن العراقية في حالة خراب ودمار، بعدما نجح التنظيم في السيطرة على ما يقرب من ثلث مساحة العراق تقريباً، ولم تتمكن القوات الأمريكية والعراقية من طرده من تلك المدن إلا بعد تكلفة باهظة.

لقد تمكن التنظيم من امتلاك مقومات تصنيع القنابل والذخائر، بالإضافة إلى ما غنمه خلال المعارك؛ وهو ما أدى إلى زيادة كبيرة في قدرته التدميرية، وجعل من المعركة ضده عبارة عن حرب شوارع خلّفت دماراً هائلاً في المدن التي كان يسيطر عليها التنظيم.

كما أن القنابل التي ألقتها الطائرات الأمريكية على تلك المدن أدت إلى دمار كبير ببنيتها التحتية؛ ففي بعض الطرق بمدينةٍ مثل الموصل (شمالي البلاد)، قد لا تجد مبنىً قائماً فيها؛ وهو ما دفع الدول المانحة في الكويت إلى تأكيد أهمية صرف تلك المبالغ على عملية إعادة إعمار وتأهيل المدن المتضررة من الحرب على التنظيم.

ونقلت "الغارديان" عن قُصي عبد الفتاح، رئيس دائرة التخطيط في وزارة التخطيط العراقية، أن هناك حاجة إلى أكثر من 20 مليار دولار على المدى القصير، وثلاثة أضعاف هذا المبلغ على المدى المتوسط، لإعادة إعمار المناطق المتضررة.

البنية التحتية في مدينة مثل الموصل، من أكثر الأشياء التي تضررت، حيث تحتاج بشكل رئيس إلى إعادة تأهيل مطار الموصل وبناء المستشفيات والمنازل والمدارس والطرق.

العراقيون، إذا لم يجدوا أثر تلك الأموال على حياتهم، وخاصة في المناطق التي شهدت معارك ضد "داعش"، وإذا لم تنجح تلك الأموال في إعادة المشرَّدين، فإن خطر عودة التطرّف يكون أمراً وارداً.

وزير التخطيط العراقي سلمان الجميلي، يقول إن إعادة إعمار العراق تعيد الأمل في عودة الاستقرار للعراق، وهو ما يعني ضمان عودة الاستقرار إلى المنطقة والعالم.

وعلى الرغم من أن تنظيم الدولة لم يعد له أراضٍ يوجد عليها في العراق، فإن مقاتليه لم يُقتلوا كلهم أو يُؤسروا، الأمر الذي يشير إلى أن هناك إمكانية لعودة التنظيم، خاصة إذا تعرقلت جهود عملية إعادة الإعمار، كما تقول الصحيفة.


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

هل تتوقع أن تساهم التظاهرات بتحسين مستوى الخدمات

13 صوت - 72 %

0 صوت - 0 %

عدد الأصوات : 18

أخبار