25
مارس
2018
الأسر العراقية تتجه نحو التعليم الخاص لضمان مستقبل أبنائها
نشر منذ 7 شهر - عدد المشاهدات : 52

مديرة مدرسة: تتميز المدارس الخاصة بنظامها واهتمامها بالتلميذ

بغداد – محمد البغدادي – الخليج أونلاين:بسبب تدهور المستوى التعليمي في العراق اتّجه الكثير من الأسر إلى تسجيل أبنائها في المدارس الخاصة؛ لضمان تعليم أفضل من المدارس الحكومية، التي تشهد تخلّفاً في التجهيزات وغياب الدعم الحكومي.

المدارس الخاصة انتشرت وبشكل كبير في العراق، وخاصة بعد الغزو الأمريكي عام 2003، فلم تعد محافظة واحدة في البلاد دون مدارس خاصة، حتى أصبحت من المشاريع التجارية المهمة التي تجني أرباحاً كبيرة.

أحمد الدليمي، الموظف في وزارة التخطيط، يعمل بعد انتهاء الدوام الرسمي في أحد المراكز التجارية لغرض تسديد الرسوم الدراسية، يقول: "راتبي لا يتعدّى 600 دولار، وهو لا يكفي لتسديد تكاليف دراسة أبنائي، البالغة 3000 دولار، ما اضطرّني للعمل بعد انتهاء الدوام الرسمي في إحدى شركات الاتصالات، وأحاول أنا وزوجتي أن نقتصد كثيراً في مصروفنا لتوفير هذا المبلغ".

وأضاف الدليمي لـ "الخليج أونلاين": "لا توجد في المدارس الحكومية مصداقية في التعليم، وخاصة عند بعض المدرّسين، إضافة إلى افتقارها للمناهج الحديثة التي تُسهم في تطوير قدرات الطالب"، مؤكّداً عدم تفاني الكوادر التعليمية في المدارس الحكومية في الشرح والتوضيح؛ ليضطرّ الطلاب إلى الاستعانة بالدروس الخصوصية.

وتحظى المؤسسات التعليمية الخاصة اليوم بثقة المواطنين، بعدما شهدت المدارس الحكومية تدهوراً كبيراً، بشهادة المواطنين، وتأكيد نتائج الامتحانات العامة التي تُظهر ارتفاع نسبة الرسوب في السنوات الماضية.

أما هالة حميد، فنقلت ابنتها من مدرسة حكومية إلى إحدى المدارس الخاصة؛ وذلك بسبب تخلّف النظام التعليمي، إضافة إلى العنف الذي يمارَس من قبل المدرسين تجاه الأطفال، بحسب قولها.

تقول لـ "الخليج أونلاين": "النظام التعليمي في المدارس الحكومية متخلّف جداً، ولم تقم وزارة التربية بإجراء إصلاحات للقضاء على الفساد وتصحيح المسار".

وأضافت: "بالرغم من الرسوم المرتفعة في المدارس الخاصة سجّلت ابنتي في مدرسة خاصة للبحث عن تعليم جيد يضمن لها مستقبلاً واعداً، وهذا ما نلمسه في المدارس الخاصة، التي تتميّز بأبنيتها الحديثة وكوادرها الشابة ذات الكفاءة، وطرق تدريس تنمّي الطالب، فضلاً عن تعليم الأطفال لغاتٍ أخرى مثل الفرنسية والإسبانية".

من جهتها تقول مديرة مدرسة النوارس الخاصة: "تتميّز المدارس الخاصة بنظامها واهتمامها بالتلميذ، واعتمادها على وسائل تعليمية حديثة تساعد التلاميذ على فهم المنهاج بصورة سلسة، فضلاً عن خدمة أهالي الطلبة الذي يعملون في وظائف حكومية وأهليّة، حيث يستمرّ دوام المدرسة إلى ساعات طويلة، ما يلاءم أوقات جميع موظفي الدولة".

وأضافت لـ "الخليج أونلاين": "لم تعد المدارس الخاصة حُكراً على أبناء الأُسر الغنيّة، بل باتت الأسر الفقيرة تستدين لأجل تعليم أبنائها في مدارسنا"، واستطردت بالقول: "العديد من إدارات المدارس شجّعت إقبال العائلات الفقيرة من خلال تقسيم الرسوم على شكل أقساط مريحة بحسب مقدرة العائلات".

بدوره يقول مدير عام التعليم العام والأهلي والأجنبي في وزارة التربية العراقية، علي مخلف: "التعليم الخاص أصبح رديفاً للتعليم الحكومي، ومنافساً له في الأداء، ويخضع لنفس القوانين والأنظمة التي تطبَّق على المدارس الحكومية من قبل الوزارة".

وأضاف مخلف لمراسل "الخليج أونلاين": "بلغ عدد المدارس الخاصة في العراق 3233 مدرسة، حيث وصلت الطاقة الاستيعابية في المدارس إلى حدود 400 – 500 ألف تلميذ، ما أسهم في تقليل الإنفاق الحكومي في مجال التعليم، إضافة إلى توفير أكثر من 25000 وظيفة للخرّيجين الجدد الذين ما زالوا لم يحصلوا على تعيين على ملاك وزارة التربية".

وكانت وزارة التربية العراقية كشفت، في أكتوبر الماضي، عن حاجة الوزارة إلى أكثر من 10 آلاف مدرسة لسد الشواغر وإنهاء ظاهرة الدوام الثلاثي.

وقالت الناطقة باسم الوزارة، سلامة الحسن، في بيان تلقّى "الخليج أونلاين" نسخة منه، أن "وزارة الإسكان والإعمار ووزارة الصناعة تعاقدتا مع شركات قطاع خاص لبناء المدارس، وأحيلت 50% من الأموال المرصودة إلى تلك الشركات التي لم تنجز سوى 10% من الأعمال".

وأكّدت الحسن أن "العراق بحاجة إلى 10 آلاف مدرسة لسد النقص الحاصل وإنهاء قضية الدوام الثلاثي، لكن قلّة التخصيصات المالية أثّرت بشكل كبير في بناء المدارس".


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

هل تتوقع أن تساهم التظاهرات بتحسين مستوى الخدمات

14 صوت - 67 %

0 صوت - 0 %

عدد الأصوات : 21

أخبار