20
ديسمبر
2018
العراق و الخلافة الكروية
نشر منذ Dec 20 18 am31 07:20 AM - عدد المشاهدات : 869

كأس آسيا أو كأس أمم آسيا هي بطولة كرة القدم الأكثر أهمية لدى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم (AFC)، تقام هذه البطولة مرة واحدة كل أربعة سنوات. بدأت في عام 1956 بهونغ كونغ وستكون نسخة القادمة في الامارات العربية المتحدة مطلع 2019 ، واتمنى من الاتحاد الاسيوي ان يبادر بفكرة اقامة البطولة كل سنتين من اجل اعطاء فرصة لتطور المنتخبات و ابراز مواهب اكثر وزيادة حدة المنافسة والعمل اكثر من اجل تطوير الخبرة وإدارة البطولات بالنسبة إلى الدول التي لا تملك الخبرة الكافية، وكذلك تجهيز مختلف دول القارة بالبنيات التحتية اللازمة هذا من النواحي الاقتصادية ..

اضافة الى قلة اللاعبين المتحرفين في خارج الدول المشاركة مقارنة بقارة افريقيا وكذلك كثرة الدول والاهم تطوير خامة اللاعب العربي ..

وبعد استضافتها لبطولة 1996 تعود الامارات لاستضافة البطولة مرة اخرى  وكلها امل ان تظفر باللقب الاغلى اسيوياً للمرة الاولى في تاريخها خصوصا بعد التطور السريع في الكرة الاماراتية في السنوات الاخيرة واخراجها لجيل يمتلك مواهب تعد من الافضل في القارة وحققوا انجازات عدة كان اخرها الحصول على المركز الثالث في البطولة الاخيرة التي اقيمت في استراليا ..

-        المنتخب العراقي

اسود الرافدين لقب وحيد من 8 مشاركات سابقة في بطولة الامم ، حيث مرت كرة العراق بظروف عديدة جعلت عجلة التطوير تدور ببطئ واخرت كثيراً رغم وجود مواهب ابدعت خارج العراق خصوصا في السنوات الـ15 الاخيرة ..

-        مشوار بطل 2007

بدأت البطولة بألتعادل 1-1 مع تايلاند في بانكوك. وبعد ذلك فاز العراق 3-1 ضد أستراليا وبعدها تعادل 0-0 مع سلطنة عمان فاز العراق في الدور ربع النهائي على فيتنام 2-0، واجه العراق في الدور نصف النهائي كوريا الجنوبية انتهت المباراة بعد الأشواط الأضافية بألتعادل. انتهت للعراق بركلات الترجيح . وبعد ذلك تأهل إلى النهائي ، واجه العراق في النهائي المملكة العربية السعودية، سجل يونس محمود هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 72 هذا الهدف منح العراق الفوز بكأس آسيا 2007 ..

-        الفترة المظلمة

في 26 مايو 2008، الفيفا علق اتحاد كرة القدم في العراق مؤقتأ من المنافسة لمدة سنة واحدة، وذلك بعد قرار الحكومة العراقية بحل الاتحادات الرياضية الوطنية في البلاد. ولكن القرار ألغي من قبل الفيفا في 29 مايو 2008، منذ عكس الحكومة العراقية قرارها السابق في حل اتحاد كرة القدم العراقي ، ومنذ ذلك الحين بدأت التخبطات في الكرة العراقية وكل جيل اداري يتسلم زمام السلطة الكروية في العراق يساعد في انحدار مستوى الكرة اكثر من تطويرها ولاسباب عديدة اغلب الشارع الرياضي يعرف خباياها ، و من اهم اسباب نجاح المنتخبات هو وجود قاعدة مواهب يستند عليها من اجل تجديد دماء المنتخب الوطني بشباب يحملون على اكتافهم الواجب الوطني بدل اسلافهم لكن لم تكن هناك اي عوامل تساعد في انجاح مشروع المنتخب بسبب تردي مستوى الدوري المحلي وتراجع جودة كشافي المواهب وعدم اعطاء اهتمام كامل للفئات السنية والتي هي الاساس لبناء اي منتخب كروي ، وبغض النظر المحسوبية واسناد الامر لغير اهله استمر تدهور الكرة العراقية وتاخرها عن العالم كثيراً وما زاد الامر سوء هو التعاقد مع مدربين لا يناسبون الكرة العراقية ولا يعرفون خباياها وحتى اغلبهم لم يكن يعطي الاهتمام الكبير لوظيفته مع المنتخب الوطني من خلال جمع الفريق قبل اسبوع واحد من المنافسة وعدم اقامة مباريات تحضيرية مع فرق اعلى مستوى بل دائما ما يكون التحضير مع منتخبات مثل( الاردن ، فلسطين ) وغيرها من المنتخبات الاقل وهذا لا يعطي اي نتيجة او تطوير ، اضافة الى تكرار نفس الاسماء في قائمة المنتخب ونادراً ما تتواجد اسماء جديدة من الممكن اعطاؤها فرصة للبروز واظهار موهبتهم

-        الزواج عرفي مع المدربين

منذ الـ2007 ولحد الان تعاقب على تدريب المنتخب الوطني مدربين كثر ..

·        جورفان فييرا  7 اشهر ( ولاية اولى )

·        ايگل اولسن   6 اشهر

·        عدنان حمد 3 اشهر ( ولاية خامسة )

·        جورفان فييرا 4 اشهر ( ولاية ثانية )

·        راضي شنيشل شهرين ( مؤقت )

·        بورا ميلوتينوفيتش  شهرين

·       ناظم شاكر    13 شهر

·        سيدكا      12 شهر

·        زيكو    14 شهر

·        حكيم شاكر  شهرين (مؤقت )

·        فلاديمير بتروفيتش  6 اشهر

·        حكيم شاكر  14 شهر

·        راضي شنيشل ٢٢ يوم ( ولاية ثانية )

·        اكرم سلمان 4 اشهر  (ولاية خامسة )

·        يحيى علوان 7 اشهر ( ولاية ثانية )

·        عبد الغني شهد 12 يوم ( مؤقت )

·        راضي شنيشل  12 شهر ( ولاية ثالثة )

·        باسم قاسم   15 شهر

·        سريتشكو كاتانيتس   ( مستمر )

 

الغريب في الامر ان بعض المدربين يعودون لنفس المنصب بعد الفشل الاول وان المدرب لم يغير افكاره ولا اسلوب لعبه ويعتمد على نفس الاسماء وكأن العراق لم ينجب غيرهم وبالنظر للقائمة اعلاه ومدة بقاءهم يعد عامل اساسي في عدم تطور المنتخب وتصاعد مستواه لعدم وجود استقرار فني واداري مع تخبط في القرارات وانعدام الانسجام ، اضافة الى عدم استفادة اي مدرب من اخطاء سابقيه وكأنه مرض عضال ..

في البطولة القادمة وقع العراق في المجموعة الرابعة حيث تضم كل من ايران وفيتنام واليمن ، حيث المجموعة ليست بالسهلة لانها تضم المنتخب ايران الذي قدم اداء ممتاز في المونديال الاخير ويملك عدة لاعبين ينشطون في الدوريات الاوروبية والفريق يتمتع باستقرار فني كبير بسبب تواجد كارلوس كيروش على راس القيادة الفنية لاكثر من 7 سنوات . اضافة الى وجود المنتخب الفيتنامي الذي يتطور بشكل ملحوظ ولم يعد ذلك المنتخب السهل بل يسبب مشاكل لمن يواجهه اما منتخب اليمن فهو الاضعف في المجموعة وسيكوز بمثابة حصالة للنقاط ، وضعية المنتخب العراقي في هذه المجموعة على البطاقة الثانية وان مباراته ضد ايران ستعطي مؤشر لقوة المنتخب في حال استمر في البطولة .. سريتشكو كاتانيتش

من مواليد 1963 لاعب سابق بمركز الدفاع لعب لمنتخبين هما ( يوغوسلافيا و سولفينيا ) احدى دول الاتحاد السوفيتي سابقاً مسيرته الاحترافية كانت داخل بلاده عدا تجربته في المانيا مع شتوتغارت وفي ايطاليا مع سامبدوريا ، اما مسيرته التدريبية فقد درب منتخب سلوفينيا  بين عامي 1998 و2002، ودرب منذ عام 2006 منتخب مقدونيا  إلى 2009. ودرب منتخب الإمارات  من 2010 ثم أقيل في 2011 بسبب النتائج السيئة .. يعني انه يمتلك CV اقل من المتوسط واقل كثيراً من طموحات الشعب العراقي ، معدل الفوز لديه 38٫36 ( لا اعلم ماذا يوجد في ادمغة من وافق عليه ) لان النتائج السابقة توضح ان الطموحات لا تتعدى الدور الثاني ..

في البطولة الرباعية الاخيرة اعتمد على خطة دفاعية بحتة حيث دخل في مباراة الارجنتين بـ3-4-3 مع التحول دفاعيا. الى الـ5-4-1 في حين انك تلعب امام منتخب يفوقك في المستوى ولاعبون متعودين على السرعة والمهارة ، في حين ان اعتماد هكذا الرسم التكتيكي يعني ان الاظهرة ستتحول الى اطراف هجومية من شانها جعل دفاع الخصم في وضعيه 2×2 لكن النوايا كانت باغلاق المناطق الدفاعية ولان اللاعبين العرب عموماً واللاعب العراقي خصوصاً لا يتمتع بثقافة كروية عالية تؤهله للتحرك بدون كرة واغلاق زوايا التمرير ومنع الاختراق بين الخطوط فعانى ما عانى منتخبنا امام الارجنتين امام في مباراة السعودية فدخل بنفس الرسم التكتيكي مع تغيير في الاسماء في خط الهجوم ومحور الدفاع ولم يتم معالجة خطا المباراة الاولى وتغيير لاعبي الوسط ..

لم يتبقى الوقت الكثير لبدء العرس الاسيوي والمعطيات كلها لا تعطي مؤشرات لتكرار انجاز الـ2007 او حتى عمل اي مفاجئة ، ويجب ان نضع في عين الاعتبار سوء تنظيم الدوري وكثرة توقفاته وعدم بروز مواهب وخنقها اي عدم اعطاءها فرصة للتوهج ومساعدتها في ذلك ..

 

كتب / محمود كريم


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

هل تتوقع أن تساهم التظاهرات بتحسين مستوى الخدمات

14 صوت - 67 %

0 صوت - 0 %

عدد الأصوات : 21

أخبار