4
نوفمبر
2021
معركة بايدن المقبلة.. تخفيض أسعار النفط
نشر منذ 3 شهر - عدد المشاهدات : 135



الإعلام العراقي/ وكالات

ضربة قوية تعرَّض لها الرئيس الأميركي جو بايدن وحزبه الديموقراطي بعد فوز الجمهوري غلين يونغكين بمنصب حاكم ولاية فرجينيا، على حساب الديموقراطي تيري مكوليف، فلهذه الولاية أهمية خاصة، حيث فاز الديموقراطيون في جميع انتخاباتها (رئاسية وبرلمانية) على مدى السنوات الثماني الماضية، كما فاز فيها بايدن على الرئيس السابق دونالد ترامب في الانتخابات الأخيرة بفارق 10 نقاط كاملة.

ونظراً لأهمية الانتخابات في فرجينيا، فإن بايدن حضر فيها مرتين بنفسه للدعاية لمصلحة مكوليف، وقبله أكدت نائبته كامالا هاريس أن انتخابات فرجينيا ستحدد إلى حد ما نتيجة انتخابات الكونغرس 2022 والرئاسة 2024.

وهذه الخسارة ستفتح شهية الجمهوريين على الفوز في ولايات أخرى ضمن انتخابات مقعد حاكم الولاية وعمدة المقاطعة، في ما يعرف بـ«الثلاثاء الكبير»، وهي أكبر عملية انتخابية في البلاد منذ انتخابات نوفمبر من العام الماضي، وتأتي قبل عام من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، بمجلسيه النواب والشيوخ.

ويرى مراقبون للشأن الأميركي أن انتعاش أسعار النفط أدى إلى ارتفاع أسعار المحروقات في أميركا، وتأثر سكان فرجينيا خصوصاً بذلك، وكان من أهم الأسباب التي أدت إلى خسارة الديموقراطيين.

ويرتبط ارتفاع أسعار النفط بالتضخم في أميركا، وهذا يزيد تكلفة المشاريع.

وذكر محللون أن خسارة فرجينيا ستدفع بايدن إلى التركيز على الشأن الأميركي الداخلي أكثر وزيادة الضغط على دول الخليج ومنظمة أوبك من أجل تخفيض أسعار النفط.

 

وفي هذا الإطار، أشارت وكالة بلومبيرغ إلى أن «الضغط الدبلوماسي الأميركي لخفض أسعار النفط استمر الأربعاء على منظمة أوبك وحلفائها الذين لا يظهرون بوادر تذكر للانحناء». وأضافت أن «من الخيارات المطروحة لبايدن إطلاق الاحتياطي الإستراتيجي وحث الدول الأوروبية والصين والهند كي تقوم بالإجراء نفسه لخفض أسعار النفط».

تركي الفيصل لبايدن: أنصحك بحساب خطواتك بعناية شديدة تجاه الخليج

ناشد السفير السعودي السابق في واشنطن الأمير تركي الفيصل الرئيس الأميركي جو بايدن «أن يزن بعناية أي خطوات يتخذها، قد تؤثر في الرابط التاريخي بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون، وأن يبني عليها، ليكون هناك هيكل أمني جديد للمنطقة».

وفي كلمته خلال المؤتمر السنوي الأول لمركز «تريندز» للبحوث، قال الرئيس السابق للاستخبارات السعودية إن «حلفاء الولايات المتحدة، والغرب عموماً، سيفكرون بعيداً عن التحالفات معها في مرحلة ما بعد أفغانستان والعراق».

ورأى الفيصل أن ترك الولايات المتحدة لحلفائها والتزاماتها «ليس وصفة للسلام والأمن» في المنطقة، وأن «الارتباك الإستراتيجي سيطلق العنان لجميع القوى، ما سيقود إلى المزيد من الصراع والأزمات».

فيما يلي التفاصيل الكاملة

ضربة قوية تعرّض لها الرئيس الأميركي جو بايدن وحزبه الديموقراطي بعد فوز الجمهوري غلين يونغكين بمنصب حاكم ولاية فرجينيا، على حساب الديموقراطي تيري مكوليف، الذي حكم الولاية بين 2014 و2018، فلهذه الولاية أهمية خاصة، حيث فاز الديموقراطيون في جميع انتخاباتها (رئاسية وبرلمانية) على مدى السنوات الثماني الماضية، كما فاز فيها بايدن على الرئيس السابق دونالد ترامب في الانتخابات الأخيرة بفارق 10 نقاط كاملة.

ونظراً لأهمية الانتخابات في فرجينيا، فإن بايدن حضر فيها مرتين بنفسه للدعاية لمصلحة ماكوليف.

وقبل بايدن، قام باراك أوباما والسيدة الأميركية الأولى جيل بايدن ونائبة الرئيس كامالا هاريس بحملات من أجل مكوليف الذي كانت نتائج استطلاعات الرأي بشأنه متقاربة مع يونغكين.

هذه الخسارة ستفتح شهية الجمهوريين على الفوز في ولايات أخرى ضمن انتخابات مقعد حاكم الولاية وعمدة المقاطعة، في ما يعرف بـ «الثلاثاء الكبير»، وهي أكبر عملية انتخابية في البلاد منذ انتخابات نوفمبر من العام الماضي، وتأتي قبل عام من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، بمجلسيه النواب والشيوخ.

أسعار النفط

ورأى مراقبون للشأن الأميركي أن انتعاش أسعار النفط في الآونة الأخيرة كان من أهم الأسباب التي أثّرت في معركة فرجينيا، وأدت إلى خسارة الديموقراطيين، حيث قفزت أسعار برنت أكثر من 60 في المئة منذ بداية 2021 وسجلت أعلى مستوى في ثلاثة أعوام عند 86.70 دولارا الأسبوع الماضي مع تعافي الطلب العالمي وتحرك منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفائها ببطء في إنهاء تخفيفات إنتاجية قياسية.

وتُعتبر الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط الخام في العالم بمتوسط 11.8 مليون برميل يومياً، وثاني أكبر مستورد له بـ 6.8 ملايين برميل، بعد الصين (9 ملايين برميل يومياً)، ويؤثر ارتفاع أسعار النفط في انتخاباتها لارتباطه بالتضخم وبتكلفة المشاريع والسلع.

وتتضمن أجندة بايدن خطتين كبيرتين للاستثمار في البنى التحتية والمجال الاجتماعي والمناخ، لكنهما لا تزالان عالقتين في الكونغرس بسبب خلافات بين تيارات الحزب الديموقراطي.

وذكر محللون أن هذه الخسارة في فرجينيا ستدفع بايدن إلى التركيز على الشأن الأميركي الداخلي أكثر وزيادة الضغط على دول الخليج ومنظمة أوبك من أجل تخفيض أسعار النفط.

وكان بايدن بالفعل، خلال كلمته في قمة المناخ بغلاسكو في إسكتلندا، ألقى باللوم في قفزة أسعار النفط والبنزين على رفض دول «أوبك» ضخ المزيد من الخام.

إستراتيجية للفوز

ووصف تحليل لشبكة «سي إن إن» سباق حاكم فرجينيا بأنه استفتاء على رئاسة بايدن، وقال إن يونغكين لم يفز فقط في فرجينيا، بل أظهر للجمهوريين في باقي الولايات كيف يفوزون.

وذكر أن اللافت هو التقدم الكبير الذي كان ماكوليف يتمتع به حتى أسابيع قليلة مضت، وقدرة يونغكين الجمهوري على تقليص الفارق في زمن قياسي، ما يوفر للجمهوريين إستراتيجية في مسعاهم لتحقيق الغالبية مجدداً في الكونغرس، حيث يحظى الديموقراطيون راهناً بغالبية ضيقة، من خلال انتخابات منتصف الولاية، في نوفمبر من العام المقبل.

من جهتها، اعتبرت صحيفة الإندبندنت البريطانية فوز الجمهوريين نذير سوء لما قد تحمله انتخابات التجديد النصفي، ورات أن الديموقراطيين لم يستطيعوا بث الحماس في أنصارهم بولاية أيدت بايدن في وقت سابق بشكل كبير.

ظل ترامب

لم يكد ينقضي العام الأول من رئاسة بايدن حتى واجه أول خسارة في ما يعتبر استطلاعاً عملياً للرأي حول شعبيته، في مواجهة شعبية ترامب والجمهوريين.

وتراجعت شعبية بايدن منذ الانسحاب الفوضوي للقوات الأميركية من أفغانستان، ولاتزال خطتاه الكبيرتان للاستثمار في البنى التحتية والمجال الاجتماعي والمناخ عالقتين في الكونغرس بسبب خلافات بين تيارات الحزب الديموقراطي.

وراهن غلين يونغكين على شعبية ترامب الذي تلقى دعمه من دون أن يتبنى أكثر مواقفه تطرفاً، حتى لا يبعد المعتدلين والمستقلين.

وقال يونغكين أمام مناصريه: «لقد فزنا»، واصفاً ما حصل بأنه «لحظة حاسمة ستُغير مسار فرجينيا»، بعد سيطرة الديموقراطيين عليها ثماني سنوات.

وعلى الفور، احتفل ترامب بانتصار يونغكين «الوطني المخلص» لـ «الولايات المتحدة أولاً»، في إشارة إلى شعار حملته للانتخابات الرئاسية التي فاز بها في 2016.



صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

هل تتوقع أن تساهم التظاهرات بتحسين مستوى الخدمات

14 صوت - 67 %

0 صوت - 0 %

عدد الأصوات : 21

أخبار