6
سبتمتبر
2019
انقسام برلماني حول مكاتب المفتشين: نواب "يقبضون" لأجل التصويت على الغائها .. وآخرون: انها الفساد بعينه
نشر منذ 2 شهر - عدد المشاهدات : 63

بغداد/الإعلام العراقي: أكدت النائب عن النهج الوطني عُلا الناشي، الأربعاء 4 ايلول 2019، أن وزراء فاسدين وكتلهم السياسية وراء حملة المطالبة بإلغاء مكاتب المفتشين العموميين.

وقالت الناشي في بيان تلقت ورد الى "الاعلام العراقي"، إن "مبالغ بملايين الدولارت دفعت الى بعض النواب من اجل تبني حملة المطالبة والتأثير على النواب الآخرين من اجل إقناعهم بالتصويت على الغاء المكاتب".

وأضافت أنه "بالرغم من وجود بعض الشوائب التي اعتلت عمل المكاتب المفتشين العموميين الا انها استطاعت بالتصدي الى ملفات مهمة وإحالتها الى الجهات القضائية المختصة وكذلك ساهمت المكاتب بشكل فعال في استجوابات البرلمان في الدورات السابقة وكشف ملفات خطيرة مما أطاحت بوزراء فاسدين في المرحلة السابقة" .

وأشارت الناشي، إلى أن "وزراء فاسدين وكتلهم السياسية وراء حملة المطالبة بإلغاء مكاتب المفتشين العموميين"، مستغربة من "تأييد بعض النواب الوطنيين لفكرة الغاء المكاتب في الوقت الذي كان عليهم السعي لتشريع قانون يعزز عمل المكاتب واستقلالها عن الوزارت لكي تقوم باداء مهامها بالشكل الفعال للحد من الفساد المستشري في دوائر الدولة".

وبيّنت الناشي، أن "دولاً متقدمة ومؤشرات النزاهة لديهاعالية نجدها تمتلك عدة اجهزة رقابية قد تصل الى العشرات في حين ان العراق الذي يعاني من مستويات فساد خطيرة لا توجد فيه سوى ثلاثة أجهزة رقابية فقط والفاسدين ومن ورائهم يسعون جاهدين الى الغاء اهم جهاز رقابي في الوزارت وهو مكاتب المفتشين العموميين".

الى أين يمضي الملف؟

كان المجلس الاعلى لمكافحة الفساد قد دعا في 14 اذار 2019، الى تقييم عمل مكاتب المفتشين العموميين قبل اتخاذ قرار بالغائها.

وكان رئيس مجلس الوزراء قد أكد ان "هذه المكاتب مؤسسة بموجب الامر 57 لسنه 2004 بوصفها احد الاجهزة الرقابيةوربما سجلت نجاحا في بعض المخرجات واخفقت في مخرجات اخرى وربما التحديات القانونية لعملها وعمليات الرقابة وعدم وضوح الرؤية لبعض سياسات عمل المكاتب ساهمت في كبوة بعض المكاتب ، اضافة الى اسباب اخرى،  ومن المفيد اعطاء الوقت والفرصة لهذه المكاتب للعمل ليصل لاحقا الى تقييم عملها ليكون القول بجدوى عمل المكاتب من عدمه ضمن مشروع مكافحة الفساد مؤسسا على معايير وتقارير فنية من جهات متخصصة"، لهذا أكد المجلس الاعلى لمكافحة الفساد على سياساته وإجراءاته فيما يتعلق بالمفتشين العموميين ومكاتبهم".

ملف خطير

في الوقت الذي يأمل فيه العراقيون انطلاق عجلة الإصلاح، فانهم يشيرون الى واحدة من محطاتها، وهو ملف المفتشين العموميين، الذين هيمنوا على الوزارات والمؤسسات الحكومية لعدة سنين وسط غياب تشريع قانون تنظيم عملهم، فيما تتصاعد المطالبات بإبعاد تأثير النفوذ السياسي عن مهام المفتشيات، وجعلها مستقلة تعمل وفق آليات قانونية تسمح بالعمل الرقابي المنتج.

 

"الاعلام العراقي" وفي صدد معالجتها لهذا الملف، حاورت النائب عن كتلة الإصلاح والاعمار النيابية، علي البديري حيث وصف بعض المفتشين العموميين في الوزارات، بانهم "شركاء في الفساد"، متسائلا عن "العلاقة الطيبة" التي تربطهم بالوزراء، فيما انتقد صعوبة الوصول إليهم.

وأضاف أن "الفساد في بعض الوزارات، يرجع سببه الرئيسي إلى مكتب المفتش العام فيها، حيث يغطي على تلك الملفات".

وكشف أن "بعض المفتشين كانوا قد أصدروا اجراءات تخص بعض المدراء العاميين، والوكلاء، الذين أصبحوا وزراء، فيما بعد، وبالتالي نتفاجأ بتعاون كبير بين المفتش والوزير، الذي كان موظفاً وقت إصدار الأوامر، وصدرت بحقه إجراءات قانونية تتعلق بالفساد".

وعدّ البديري "بقاء المفتشين العموميين سبب رئيسي لبقاء الفساد وانتشاره، فلم يطرأ عليهم أي تغيير لحد الآن، ونستغرب من إجراءات تحويل المفتشين من وزارة إلى أخرى بدلاً من استبدالهم، وهو ما حصل مع المفتش العام في وزارة الزراعة، الذي تمّ تحويله إلى وزارة الصحة".

وشدد على "ضرورة استبدال المفتشين، وتعيين جدد عن طريق هيئة النزاهة، أو مجلس الوزراء، بعيداً عن المحاصصة الحزبية والطائفية".

وفيما إذا كانت على المفتشين العموميين ملفات فساد، أفاد البديري أنهم "مشتركون في الفساد، فأي ملف فساد على أي وزير لم يتم كشفه، يعد المفتش العام شريكاً فيه، كما أن بعض المفتشين يستخدمون إجراءات مشددة، من جماعات مسلحة وأدوات، لا يمكن حتى للنواب الوصول إليهم، فكيف بالمواطنين".

وأردف أن "موظفي مكاتب المفتشين العموميين في دوائر بعض المحافظات يستخدمون وسائل ضغط على الموظفين والمسؤولين، لأخذ كومشن، لمشاريع كارثية".

وأكد أن "أبواب المفتشين العموميين ينبغي أن تكون مفتوحة للمواطنين، لاستقبال أي حالة شك حول فساد معين، ثم التحرك عليه وكشفه، ومن المستغرب أن تكون علاقة المفتش العام في وثيقة دائما مع الوزير".


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

هل تتوقع أن تساهم التظاهرات بتحسين مستوى الخدمات

14 صوت - 67 %

0 صوت - 0 %

عدد الأصوات : 21

أخبار