1
مارس
2023
المُعلم بلا دار وهو يُدرس كلمة دار !!
نشر منذ Mar 01 23 am31 10:28 AM - عدد المشاهدات : 500



تيمور الشرهاني

اثارني الاستغراب والدهشة عندما لاحظت كلمة دار تُدرس لحد هذا اليوم في منهاج الاول الابتدائي ولانها أول مايتعلمه التلميذ عند دخوله الى المدرسة كلمة (دار) بمفرداتها وحقيقتها لكون الطفل يجهل هذه الكلمة بالكامل بمفرداتها الكبيرة التي هي أول استحقاق للمواطنين جميعا بامتلاكهم الدار والدور لانها مثوى الاسرة التي يتكون منها المجتمع وتبنى من خلالها الاوطان والشعوب ولكن اذا عدنا لكلمة دار التي أول مايتعلمها ابناؤنا هذا الاسم فأين نحن من الدار أو المسكن ومن المعلوم ان اغلبيتنا لايمتلك شبرا من ارض البلد فقد فات علينا العمر دون فائدة فالدار التي تعلمناها لغويا وحلمنا بها منذ ان كنا صغارا ومازالت تعلم للاطفال فهي دار مفقودة لايوجد منها اي شيء في الواقع الا بهواجسنا واحلامنا وامالنا وطموحاتنا الشخصية والمعلم الذي يجهد نفسه بقراءة هذه المفردة يوميا وعلى مدار السنة لكي يعلمها للطلبة عن ظهر غيب هو نفسه بلا دار ولا يمتلك شبرا بل تحت وطأة صاحب الدار المستأجرة ، بل مطارد من قبل جشع المستاجرين وارتفاع اسعارها غير المعقول ولكن هذه المشكلة القائمة لها فروع ومن فروعها الحكومات الفاسدة التي لم تنصف في توزيعها قطع الاراضي بل اعتمدت في الية التوزيع على اناس هم كانوا اداة عمل في تنفيذ سياساتها التي هي قائمة في ايذاء المواطنين من بطش وقتل وتشريد ونبقى اليوم أمام حيرة فكرية ..لماذا نتمسك بهذه الكلمة؟ ولماذا نحث اطفالنا بتعليم هذه المفردة؟ هل ندخلهم في حلم او امل كما ادخلها السابقون والاخرون مذ كنا صغارا وحتى هذا اليوم؟ لماذا لانكشف ونوضح لابنائنا ان الدار ومن يمتلكها مرتبط بالوضع السياسي للدولة وسياساتها ضمن الحكومات والمفسدين من هذه الحكومة او تلك لاننا لانريد ان نعلمهم شيء وهو في الغالب غير موجود ..نعم موجود بالأسم  ولكن فعلا غير ممكن ، نحن الذين ضاعت اعمارنا واهدر شبابنا وامتلأ الرأس شيبا لا لشيء ولكن عشنا في زمن دكتاتوري كان يدعي القومية والنضال والتحرر والوحدة الوطنية الكبرى وهذا قدرنا لاننا كنا عامة الناس وليس بايدينا اي قرار اما الطاعة او الهلاك والامثلة موجودة في الساحة العراقية فالمقابر الجماعية هي خير شاهد ونبراس على الحقيقة ولكن الحقيقة اليوم وبصراحة وبما اننا نعيش وضعا مختلفا جذريا عن السابق فلابد ان نضع النقاط على الحروف لكي تصحح المسارات ولانضطر ان نكذب على اطفالنا بأسماء وتسميات رنانة دون فعل يذكر مثل سابقاتها (نفط العرب للعرب!!) و ( النفط ملك الشعب!!) و (تحرير فلسطين واجب مقدس!!) فلم نر من هذه الشعارات الا العكس، بل اغلبيتنا ذبحوا وشردوا لغرض ان تنفذ عليهم هذه الشعارات جملة وتفصيلا، فلنبدا من خلال طرح الصراحة والحقيقة على صغارنا لانهم رجال المستقبل حيث اشار قرآننا الكريم ونبينا (صلى الله عليه وسلم) ان الكذب صفة مذمومة في الدنيا والاخرة ، والكذاب لاينظر الله اليه يوم القيامة ولاينال شفاعة الشافعين وكذلك الكذب في المجتمع مذموم ايضا ومستحقر فلابد لنا من الاعتراف بالخطأ لغرض تصحيح مسارات الاجيال.



صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

هل تتوقع أن تساهم التظاهرات بتحسين مستوى الخدمات

14 صوت - 67 %

0 صوت - 0 %

عدد الأصوات : 21

أخبار