15
مارس
2025
أيقونة التواضع في شخصية النائب العتابي.. وجمالية الأداء الحكومي
نشر منذ 3 اسابيع - عدد المشاهدات : 292



بقلم / د. إدريس الحمداني 

من البديهي جدًا أن تاريخ البلدان والأماكن يصنعه الرجال القاطنون عليها، وأن تاريخ هؤلاء الرجال يصنعه صبر أرواحهم وطموحهم ومواهبهم. وفي مقالنا هذا تجسيد شاخص لما نقول. كم ذقنا الويلات وكم هي الحروب التي شهدناها... لكن الأماكن المقدسة تاريخيًا بقيت تنجب الإبداع والتألق والصمود في كل ميادين الحياة، خصوصًا عندما تشتد الظلمات، حيث تزداد المعادن النبيلة لمعانًا وقت الأزمات. وما أصدق قول شاعر معاصر: "حين يشتد الظلام تلمع سيوف العلم والمعرفة" معلنة حربها الضروس ضد الجهل والتخلف... تلك هي ثقة الرجال بمستقبل نذروا أنفسهم من أجله، وعصروا أرواحهم كؤوسًا لأجيال ذاقت طعم الشراب... كيف لا ونحن أمام أيقونات واضحة نشرت لغة الفكر والبلاغة والعمران في مدنهم كصورة مصغرة لبلدهم... كيف لا ونحن أمام نجوم ساطعة في سماء التواضع العلمي والمعرفي والأداء الحكومي... ومثلما للفن نجومًا وللرياضة أيضًا، نجد أن للإعمار وللعلم وللمعرفة وللإنسانية نجومًا أيضًا شقت طريقها بثبات فوصلت إلى قمة العطاء... 

وحين أكتب هذه الكلمات، يبرز أمامي من يستحقها دون منافس... مثلما تبرز كلمة التنمية من الفعل "نمى"، وتبرز كلمة الصدارة من الفعل "تصدر"، يبرز في محطة التنمية وتقديم الخدمات الجليلة رجل أخذ على عاتقه خدمة أبناء محافظته على امتداد حدودها الشمالية والجنوبية، فكان مثالًا رائعًا لمحق الرتابة التي عهدناها في خدمة المناطقية. إنه الأستاذ ماجد حميد العتابي، النائب الثاني لمحافظ ذي قار، الذي يعمل بهدوء جميل قلَّ نظيره، حيث يؤدي واجبه بشكل يرضي الله والضمير، وفق قاعدة أن الإنجاز فعل وليس كلامًا، بل هو فعل يتجسد على أرض الواقع. ولسان الحال يقول: "بدلًا أن نلعن الظلام، نوقد الشموع لتكون ضوءًا يهدي إلى الحقيقة" التي تفصح أن المسؤول هدفه الرئيسي هو خدمة الناس بصورة عامة، وبأبهى صور الإخلاص، بغية تحقيق حياة حرة كريمة لهم من خلال تغليب المصالح العامة على المصالح الشخصية طيلة تواجده بالمنصب المكلف به. 

وعندما استلم العتابي مسؤوليته، شهد الجميع نشاطًا كبيرًا توزع على مجالات متنوعة شملت أغلب الجوانب الخدمية والتعليمية والصحية، حتى كنا نشك أنها حالة فوران وقتية لإثبات شخصية المسؤولين. ولكن إنصافًا لهذا الرجل، يجب القول إنها لم تكن كذلك، بل كانت منهجًا عمليًا مرسومًا وضعه صاحبه بعزم وإصرار وانتماء حقيقي لهذه التربة المعطاء، فكان بحقٍّ فخرًا للمنصب الذي يشغله بجدارة، نحو انطلاقة لشغل مناصب عليا يستحقها بفضل المقومات التي تتوفر في شخصيته القيادية المفعمة بتواضع جميل يجعله قريبًا دائمًا من المواطن... هذا غيض من فيض إنسان ليس لي علاقة معه والله سوى متابعتي لأغلب أنشطته الأسبوعية... وفق الله كل مخلص لمحافظتنا التي تستحق أن نخدمها بكل ما نملك، والله الموفق.



صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

هل تتوقع أن تساهم التظاهرات بتحسين مستوى الخدمات

14 صوت - 67 %

0 صوت - 0 %

عدد الأصوات : 21

أخبار