بغداد / عدي الحاج

عقد مركز المستقبل للدراسات الإستراتيجية، ومركز رؤية للسياسات والدراسات المستقبلية، حلقة نقاشية بعنوان (آليات تحصين المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات من التأثيرات السياسية) وذلك بمقر المركز الأخير بمنطقة المنصور في العاصمة بغداد، إستضافا فيها مدير مكتب السويد للمفوضية العليا المستقلة للإنتخابات سابقاً والتدريسي في كلية العلوم السياسية بجامعة بغداد، الدكتور غسان السعد، والتدريسي في كلية العلوم السياسية بجامعة الأنبار، الدكتور عبد العزيز عليوي، وبمشاركة رئيس المفوضية (الأسبق) عادل اللامي، وعضو مجلس مفوضيها وناطقها الرسمي (السابق) صفاء الموسوي، ومدراء مراكز دراسات وبحوث ومستشارين سابقين وقانونيين وأكاديميين وإعلاميين وصحفيين.

وقال السعدلـ( الاعلام العراقي )إنّه "من الصعوبة في الوضع الذي يعيشه العراق سياسياً الحديث عن تحصين عمل المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات وعن كيفية تشكيلها وتسمية أعضاءها أو موظفيها وذلك لعدّة أسباب منها قوة الأحزاب مقابل ضعف المفوضية، وأنّ القانون جعل من مجلس النواب العراقي والذي يمثّل عادةً الكيانات السياسية والبرلمانية، هو القناة الشرعية لولادة أعضاء مجلس المفوضية، وبالتالي كانت هذه الأسباب وغيرها غاية في الوضوح من عدم تحصين المفوضية من التأثيرات السياسية".

من جانبه قال عليوي، إنّ "الآلية التي جاءت بإعضاء المجلس السابق للمفوضية العليا المستقلة للإنتخابات هي نفس الآلية التي جاءت بمجلسها الجديد، كذلك وجود تأثير سياسي قوي على الشارع العراقي الذي رأيناه خرج مُتظاهراً ومُحتجّاً حينها على مجلس المفوضية السابق الذي جاء من خلال المُحاصصة السياسية والبرلمانية، ونجده اليوم لا يُحرّك ساكناً تجاه ما يجري من مُحاصصة كذلك".

من جانبٍ آخر أكد مدير مركز المستقبل، عدنان الصالحي، إنّ "تقييم عمل المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات يبقى مهمّةً ليست بالسهلة أمام أيّ مُراقب أو مُتخصّص محلي كان أم دولي، وهي مهمةً مُرتبطةً دائماً بالمشهد السياسي العراقي وتعقيداته المُتداخلة رُغم كل المحاولات التي حاولت إخراج المفوضية من حلبتي الصراع الحزبي والمُحاصصة كي تُصبح مستقلةً حقّاً".