![]() |
|
|
10
مايو
2026
|
مدير ادارة الخدمات العامة في كربلاء المقدسة لـ ( الإعلام العراقي ) إدارة ميدانية تصنع ملامح مدينة تليق بقدسيتها وتاريخها
نشر منذ 13 ساعة - عدد المشاهدات : 1254
|
إدارة ميدانية تصنع ملامح مدينة تليق بقدسيتها وتاريخها
حاوره /
تيمور الشرهاني
تواصل كربلاء المقدسة رسم مشهد عمراني وخدمي متطور يعكس حجم الرؤية التي
تقود العمل التنفيذي والخدمي داخل المحافظة، تحت إشراف محافظ كربلاء المقدسة المهندس
نصيف جاسم الخطابي، الذي استطاع عبر المتابعة الميدانية الدقيقة أن يؤسس لحالة من الانضباط
والتنظيم انعكست آثارها على مختلف مفاصل المدينة.
ملامح التحول الحضري باتت حاضرة بصورة واضحة في الشوارع والحدائق والمداخل
والمرافق العامة، وسط حركة عمل متواصلة تسير وفق خطط مدروسة تستند إلى الإدارة الحديثة
والاستثمار الأمثل للموارد والإمكانات، بما يحافظ على هوية كربلاء الروحية والحضارية
ويعزز صورتها أمام ملايين الزائرين الوافدين إليها سنوياً.
ويُعد قطاع الخدمات والآليات أحد أهم المحاور التي تستند إليها الحكومة
المحلية في تنفيذ خططها الميدانية، لما يمثله من دور حيوي في إدارة الملف الخدمي وتأمين
الجاهزية الكاملة خلال الزيارات المليونية والمناسبات الكبرى، إلى جانب مساهمته الفاعلة
في أعمال التأهيل والتنظيم والجمال الحضري الذي منح المدينة طابعاً مميزاً يعكس مستوى
العناية والمتابعة.
“جريدة الإعلام العراقي” أجرت حواراً موسعاً مع مدير ادارة الخدمات
العامة المهندس أحمد نور، الذي تحدث عن تفاصيل العمل اليومي وآليات إدارة الموارد والتحديات
الميدانية، إضافة إلى الخطط المستقبلية التي تهدف إلى رفع كفاءة الأداء وتوسيع نطاق
الخدمات بما ينسجم مع حجم التوسع العمراني الذي تشهده المحافظة.
كيف ترسمون ملامح الرؤية الاستراتيجية لقسم الخدمات والآليات في ظل التوسع
العمراني المتسارع الذي تشهده كربلاء المقدسة؟
الرؤية التي نعتمدها تنطلق من فهم عميق لطبيعة كربلاء المقدسة ومكانتها
الدينية والحضارية، لذلك فإن جميع الخطط تُبنى على أساس الجمع بين الجانب الخدمي والجانب
الجمالي بصورة متوازنة تعكس هوية المدينة وقدسيتها. نعمل وفق برامج مدروسة تهدف إلى
تطوير المشهد الحضري وتحقيق أعلى درجات الانسيابية والتنظيم داخل الأحياء والشوارع
والمداخل الرئيسية، مع التركيز على استثمار الطاقات البشرية والآليات التخصصية بصورة
مدروسة تضمن ديمومة العمل ورفع كفاءة الإنجاز.
القسم يتعامل مع ملف الخدمات باعتباره مشروعاً متكاملاً يحتاج إلى متابعة
مستمرة وتنسيق يومي مع مختلف الجهات الساندة، لذلك نعتمد خططاً مرنة تستوعب التوسع
العمراني والزيادة الكبيرة في أعداد الزائرين، مع الحرص على توفير بيئة حضرية تليق
بصورة كربلاء أمام العالم.
كيف تُترجم توجيهات الحكومة المحلية إلى خطط ميدانية ملموسة تخدم المواطن؟
الحكومة المحلية تمتلك رؤية واضحة تجاه الملف الخدمي، وهذه الرؤية تنعكس
بصورة مباشرة على طبيعة العمل الميداني داخل المحافظة. هناك متابعة يومية من قبل محافظ
كربلاء المقدسة المهندس نصيف جاسم الخطابي لجميع التفاصيل المتعلقة بالخدمات والبنى
التحتية، وهذا الأمر منح الدوائر الخدمية دافعاً كبيراً لتحقيق مستويات متقدمة من الإنجاز.
نعمل على تنفيذ الخطط وفق برامج زمنية محددة تراعي احتياجات المناطق السكنية
والمواقع الحيوية، مع التركيز على سرعة الاستجابة للمتغيرات الميدانية، خاصة خلال مواسم
الزيارات المليونية التي تتطلب استنفاراً شاملاً وجهوداً استثنائية للحفاظ على انسيابية
الحركة ونظافة المدينة وجماليتها.
ما أبرز التحديات التي تواجه عملكم اليومي في إدارة ملف الخدمات والآليات؟
العمل الخدمي بطبيعته يرتبط بتحديات متغيرة ومتعددة، خصوصاً في محافظة
تستقبل ملايين الزائرين على مدار العام. من أبرز التحديات الضغط الكبير الذي تتعرض
له البنى التحتية والآليات خلال المناسبات الدينية الكبرى، إضافة إلى الظروف المناخية
والعوامل الجوية التي تؤثر بصورة مباشرة على طبيعة العمل الميداني.
كذلك فإن التوسع العمراني المتسارع يتطلب زيادة مستمرة في حجم الخدمات
والآليات والكوادر، وهذا الأمر يحتاج إلى تخطيط دقيق وإدارة مرنة قادرة على التعامل
مع المتغيرات اليومية بصورة سريعة ومنظمة، مع الحفاظ على استمرارية الخدمات بالمستوى
المطلوب.
كيف تتعاملون مع الضغط المتزايد على الخدمات خلال الزيارات المليونية؟
نعتمد خطط طوارئ متكاملة تبدأ قبل الزيارة بفترة كافية وتشمل توزيع الفرق
الميدانية والآليات التخصصية على المحاور الرئيسية والمناطق ذات الكثافة العالية. هناك
متابعة مستمرة على مدار الساعة لجميع مفاصل العمل، مع تعزيز الجهد الخدمي داخل الحدائق
العامة والنافورات والشوارع الرئيسية والمداخل.
بعد انتهاء الزيارات تبدأ مباشرة أعمال التأهيل والمعالجة وإدامة المواقع
المتضررة، بهدف إعادة المشهد الحضري إلى حالته الطبيعية بأسرع وقت ممكن، مع الاستفادة
من الملاحظات الميدانية لتطوير الخطط المستقبلية ورفع مستوى الجاهزية.
هل توجد خطط لتحديث أسطول الآليات وإدخال تقنيات حديثة في إدارة الخدمات؟
العمل يتجه بصورة مستمرة نحو مواكبة التطور التقني والإداري عبر إدخال
منظومات حديثة وبرامج إلكترونية تسهم في تسريع الإنجاز وتحسين مستوى المتابعة. هناك
خطط لتطوير آليات العمل الميداني واعتماد الأنظمة الذكية في متابعة الخدمات وتلقي الشكاوى
وتنظيم حركة الآليات والفرق الميدانية.
كما نسعى إلى تعزيز استخدام التطبيقات والمنصات الإلكترونية التي تتيح
للمواطن التواصل المباشر مع الجهات الخدمية، الأمر الذي يسهم في رفع كفاءة الاستجابة
ومعالجة المشكلات بصورة أسرع وأكثر تنظيماً.
كيف تواكبون التحول الرقمي في إدارة العمل الخدمي واللوجستي؟
التحول الرقمي أصبح جزءاً أساسياً من منظومة العمل الحديثة، لذلك اتجهنا
إلى تطوير البنية الإدارية والتقنية داخل القسم عبر استخدام الشاشات الرقمية وأنظمة
العرض الحديثة داخل القاعات والاجتماعات وورش التدريب، إضافة إلى اعتماد وسائل إلكترونية
تسهم في تنظيم البيانات وتسهيل التواصل بين الملاكات.
هذا التوجه ساعد بصورة كبيرة على رفع كفاءة الإدارة وتقليل الوقت والجهد،
كما أسهم في تطوير برامج التدريب والتأهيل الخاصة بالكوادر الفنية والهندسية.
ما دور التدريب والتأهيل في رفع كفاءة الكوادر العاملة؟
الكوادر البشرية تمثل الأساس الحقيقي لنجاح أي مؤسسة خدمية، لذلك نولي
ملف التدريب أهمية كبيرة عبر إقامة دورات وورش تخصصية مستمرة تستهدف المهندسين والفنيين
والعاملين في مختلف الاختصاصات.
هذه البرامج تهدف إلى تطوير المهارات الميدانية والإدارية والاطلاع على
أحدث الأساليب المعتمدة في إدارة الخدمات العامة والآليات، بما يعزز القدرة على التعامل
مع التحديات ويرفع مستوى الأداء والإنجاز.
كيف يتم التنسيق بين قسمكم وبقية الدوائر الخدمية؟
هناك تنسيق يومي عالي المستوى بين جميع الدوائر الخدمية والساندة، والعمل
يجري بروح الفريق الواحد وفق توجيهات الحكومة المحلية. هذا التعاون انعكس بصورة واضحة
على سرعة الإنجاز وتكامل الجهود خلال تنفيذ المشاريع أو إدارة المناسبات الكبرى.
نجاح العمل الخدمي يحتاج إلى انسجام وتعاون حقيقي بين جميع الجهات، وهذا
ما تحقق بصورة كبيرة داخل كربلاء المقدسة عبر منظومة عمل متماسكة تسير باتجاه واحد
هدفه خدمة المدينة وأبنائها وزائريها.
ما طبيعة التعاون مع الجهات الأمنية خلال المناسبات الكبرى؟
التنسيق مع القوات الأمنية يمثل محوراً مهماً في إدارة الزيارات المليونية،
لذلك نعمل بصورة مشتركة لتوفير الدعم اللوجستي والآليات التخصصية اللازمة لإنجاح الخطط
الأمنية والخدمية.
كما جرى إنشاء سيطرات نموذجية داخلية وخارجية وتنظيم حركة الآليات والمواكب
بما يضمن انسيابية الحركة وسلامة الزائرين، إلى جانب التعاون المستمر مع الدوائر الصحية
والمرورية والخدمية لتحقيق أعلى درجات التنظيم والاستقرار.
كيف تضمنون وصول الخدمات إلى جميع مناطق المحافظة بصورة متوازنة؟
الحكومة المحلية تتابع بشكل مباشر احتياجات جميع المناطق والأحياء دون
استثناء، وهناك توجيهات واضحة بضرورة تحقيق العدالة في توزيع الخدمات وفق الكثافة السكانية
وطبيعة الاحتياجات لكل منطقة.
نعمل على تنفيذ الجولات الميدانية المستمرة ورصد المتطلبات الخدمية ومعالجة
المشكلات وفق أولويات مدروسة، مع الحرص على تحقيق التوازن في مستوى الخدمات بين مركز
المدينة والأطراف والمناطق البعيدة.
ما آليات تلقي شكاوى المواطنين والتعامل معها؟
تم اعتماد برامج ومنصات إلكترونية حديثة تتيح للمواطن إيصال شكواه بصورة
مباشرة وسريعة، مع وجود فرق مختصة تتولى متابعة الطلبات ميدانياً والعمل على معالجتها
ضمن توقيتات محددة.
كما نحرص على التفاعل المستمر مع المواطنين والاستماع إلى ملاحظاتهم،
لأن نجاح العمل الخدمي يعتمد بصورة كبيرة على بناء علاقة ثقة وتعاون بين المؤسسة والمجتمع.
نحن نتابع بصورة يومية آراء المواطنين والملاحظات الواردة من مختلف المناطق،
ونعتمد هذه المؤشرات في تقييم الأداء وتطوير الخطط المستقبلية بما ينسجم مع تطلعات
أبناء المحافظة.
ما أبرز المشاريع والمبادرات القادمة للارتقاء بالواقع الخدمي؟
هناك مجموعة من المشاريع التي تستهدف تطوير المشهد الحضري والجمالي داخل
المحافظة، تشمل تأهيل الحدائق العامة وتوسيع المساحات الخضراء وتطوير مناطق النافورات
والمرافق العامة، إضافة إلى إدخال تقنيات حديثة في إدارة الخدمات والآليات.
كما نعمل على تنفيذ مبادرات تعزز الهوية الثقافية والجمالية للمدينة عبر
مشاريع فنية وحضرية تسهم في ترسيخ صورة كربلاء كمدينة تجمع بين القدسية والجمال والتنظيم.
كيف ترون مستقبل الخدمات في كربلاء خلال السنوات القادمة؟
المستقبل يحمل الكثير من المشاريع الواعدة التي ستسهم في تعزيز مكانة
كربلاء على المستويين الخدمي والحضاري، خاصة مع استمرار الدعم الحكومي والمتابعة الميدانية
المباشرة من قبل الإدارة المحلية.
هناك توجه لتطوير المشهد الفني والثقافي داخل المدينة عبر إنشاء معالم
ونصب تجسد الرموز المجتمعية والإنسانية التي خدمت كربلاء وتركت أثراً مهماً في وجدان
المجتمع، إضافة إلى الاستمرار في تطوير البنى التحتية والخدمات بما ينسجم مع حجم النمو
العمراني والسكاني.
ما الرسالة التي تودون توجيهها لأبناء المحافظة؟
نتقدم بالشكر والتقدير إلى أبناء كربلاء المقدسة لما يمتلكونه من وعي
حضاري وحرص كبير على الحفاظ على نظافة المدينة وجمال مرافقها العامة. هذا التعاون المجتمعي
يمثل عاملاً أساسياً في نجاح الخطط الخدمية واستمرارها بالصورة المطلوبة.
كربلاء تستحق من الجميع المحافظة على جمالها ومكانتها، والمسؤولية تبقى
مشتركة بين المؤسسات والمواطنين من أجل حماية هذا المنجز الحضاري وتعزيز الصورة المشرقة
التي ظهرت بها المحافظة أمام العالم.
هكذا تواصل كربلاء المقدسة مسيرتها نحو ترسيخ نموذج خدمي متطور يقوم على
التنظيم والدقة والعمل الميداني المتواصل، وسط رؤية إدارية نجحت في تحويل الملف الخدمي
إلى مساحة إنجاز حقيقية انعكست آثارها على مختلف مفاصل المدينة.
الحوار مع مدير ادارة الخدمات العامة المهندس أحمد نور كشف حجم الجهد
الذي تبذله الملاكات الفنية والخدمية، إلى جانب الدعم المباشر والمتابعة المستمرة من
قبل محافظ كربلاء المقدسة المهندس نصيف جاسم الخطابي، الذي يقود مشروعاً خدمياً متقدماً
منح المدينة صورة حضارية تليق بتاريخها وقدسيتها ومكانتها الكبيرة بين مدن العراق.
