16
يوليو
2026
سيادة العدالة حصن الأوطان وميزان الكرامة!!
نشر منذ 3 ساعة - عدد المشاهدات : 494



بقلم : النائب الدكتورة غفران إقبال الشمري

 

يرتقي الوطن بقوة العدالة، وتسمو الدولة بهيبة القضاء، وتستقيم حياة الشعوب عبر ميزان الحق الذي لا تميله العواطف، ولا تحرفه الأهواء، ولا تنال منه حملات التضليل. طريق الأمان يبدأ من احترام المؤسسات الدستورية، وصون هيبة القضاء، والامتثال للقانون الذي جعله الدستور مرجعاً فاصلاً بين الخصومات، وضامناً للحقوق، وحامياً للحريات.

 

بيد أن تداول الاتهامات عبر منصات التواصل، أو إطلاق الأحكام دون بينة، يفتح أبواب الفوضى، ويمنح الإشاعة مساحة تتقدم على الحقيقة، ويغرس الشك بين أبناء المجتمع. الكلمة مسؤولية، والخبر أمانة، والوعي الوطني يقتضي التثبت قبل النقل، والتحري قبل النشر، وصيانة سمعة الناس من كل ادعاء يفتقر إلى الدليل.

 

سيما أن القيادات الوطنية، والرموز الدينية والسياسية، تمثل ركائز من ركائز الاستقرار العام، وصيانة مكانتها واجب أخلاقي وقانوني، مع كفالة حق النقد المسؤول الذي يحترم الضوابط الدستورية، ويبتعد عن التجريح والتشهير وإثارة الأحقاد. قوة الدولة تنبع من احترام مؤسساتها، وقوة المجتمع تظهر عبر التزام أبنائه بأدب الاختلاف، ورجاحة الكلمة، وسمو المسؤولية.

 

يبقى القضاء العراقي الجهة المخولة بكشف الوقائع، وإظهار الحقيقة، وإنصاف المظلوم، ومحاسبة المقصر وفق الأدلة والإجراءات القانونية. الثقة بهذا المسار تمثل عنواناً للنضج الوطني، وسبيلاً يحفظ السلم المجتمعي، ويغلق منافذ الفتنة، ويصون العراق من حملات التشويه التي تراهن على بث الفرقة وإضعاف الصف الوطني.

 

العراق يحتاج إلى وعي يسبق الانفعال، وإلى كلمة تجمع ولا تفرق، وإلى موقف يعلي قيمة العدالة، فالأوطان تبقى شامخة بسيادة القانون، وتترسخ أركانها عبر قضاء مستقل يحكم بالحق، وشعب يدرك أن الحقيقة لا تولد من ضجيج الشائعات، وإنما تظهر تحت مظلة العدالة التي تحفظ الحقوق وتصون كرامة الجميع.



صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

هل تتوقع أن تساهم التظاهرات بتحسين مستوى الخدمات

14 صوت - 67 %

0 صوت - 0 %

عدد الأصوات : 21

أخبار