أربعة عشر عاما من الفشل و الانحدار نحو هاوية الخراب و الدمار قاد بها حزب الدعوة الإسلامية العراق عبر امينين عامين له هما : ابراهيم الجعفري وقد صار لقبه بين العراقيين اليوم ( ابراهيم كونفوسوشي) لابتعاده عن الواقع بالاف السنين الضوئية ، ثم نوري المالكي الملقب أيضا ب(نوري سبايكر) أثر مجزرة قاعدة سبايكر المعروفة للجميع ، ليشهد عهد الداعي حيدر العبادي نجاحا نسبيا بعد ذلك الفشل المروع ، مستغلا به عوامل سياسية اهمها فتوى مرجعية النجف التي نجحت بايقاف تمدد تنظيم داعش في البلاد و الحاق الهزيمة به و قد أعلن خلافته في عهد المالكي ، إضافة إلى الخطاب الوطني المعتدل الذي امتاز به السيد العبادي عن غيره من الدعاة ، ليطل علينا المدعو عباس البياتي و قد قضى شوطا من حياته السياسية بالدفاع عن سنوات المالكي و طائفيتها المقيتة بتصريح يقول فيه : ان (العبادي هدية حزب الدعوة للشعب العراقي) ، يذكرني هذا التصريح بخطاب الملالي و أيضا ما قاله عزت الدوري ذات يوم لصدام حسين : (ان الله لم يبعث نبيا بعد محمد (ص) ، غير أن العراقيين يرون بقائدهم صدام صفات نبي مرسل بعد محمد (ص) ).