بقلم/ عبد الهادي مهودر
الكثير من العراقيين يتصورون انهم يشاهدون فيلما
ويريدون رؤية النهاية ، ومن حق الناس ان تتنفس الصعداء وترتاح بعد مشوار العناء الطويل
، ففيلمنا بدأ قبل ستة الاف سنة وهو اطول فيلم في التاريخ ونحن ابطاله وضحاياه وجمهوره
ونحن نملك صالات العرض ايضا والطرق المؤدية اليها ، ونحن الذين نبحث عن كرسي فارغ في
القاعة الظلماء (وفي القاعة الظلماء يفتقد الاعور ).
لانريد ان نصطدم الناس ولن نكون متشائمين اذا قلنا انها ( ماتخلص ) فهذه طبيعة حياتنا وديدنا اننا نخرج من ازمة لندخل في اخرى واذا سعى احد الى اطفاء نيران الازمة لايجد مؤيدين بقدر مؤيدي مشعلي الحرائق ، ربما وبسبب طول مدة ماعانيناه من حروب وحرمان اصبحنا لانحب الاطفائي قدر حبنا لحامل الفالة والمگوار والسكين .
وفي العموم ان الاستقرار حلم طويل ايضا وهو اطول احلامنا عبر الزمان ، لكن ثمة بصيص امل بواقعنا السياسي والاقتصادي والاجتماعي والنفسي بأن هذا الشعب يمكن ان يستقر وآن له ان يستريح ولو في فاصل زمني قصير ، ومن حقنا مثل شعوب العالم التي رأت نهاية افلامها ان نرى نهاية فيلمنا الحزين الطويل ويتغير نمط حياتنا الى منافسة على العمل والانتاج بدل الصراع البيزنطي الذي لاينتهي وبدل التشنجات والتوترات التي اعطت لحياتنا لونا قاتما ، فيما حياة شعوب العالم لونها (بمبي ) .
وليس كثيرا على العراقيين ان يعيشوا كما يحلمون
لكن المشكلة هي مع نمطين من السلوك الاول لايريدك ان تعيش وهو عدو واضح وصريح اما الثاني
وهو الاسوأ فذلك الذي لايريدنا ان نحلم مع ان الحلم ببلاش ولايكلفنا شيئا ، وعلينا
اولا ان نوقف الاول لكي ننجح بانهاء الثاني فكيف نبني وطنا كبيرا دون احلام كبيرة واقعية
كانت ام رومانسية .
اما الحقيقة المرة والصادمة فهي ان الكثير من
الدكاكين وصالات العرض ستغلق ابوابها اذا خلصت وانتهى الفيلم .




التعليقات