12
ديسمبر
2017
ترامب لايدفع ( فصل) التلوث البيئي !
نشر منذ 2 شهر - عدد المشاهدات : 24

بقلم/ عبدالهادي مهودر

 

يجمع مؤتمر المناخ المنعقد في باريس العالم في قضية ليست فيها حسابات سياسية بالدرجة الاولى ، وانما حول خطر بيئي يهدد كوكب الارض ورغم خطورة موضوعها لاتحظى قمة باريس باهتمام وسائل الاعلام بالشكل الذي تستحقه ، وقد لايعلم الكثيرون ان الدول الغنية الصناعية ملزمة بموجب اتفاق باريس لحماية المناخ على دفع اموال ومساعدات تقنية للدول النامية لتعويضها عن خسائر الانبعاث الحراري والغازات ولتشجيعها على اقامة برامج ومساهمات لحماية البيئة والانسان ، هذه (الدية او الفصل) انسحبت منه امريكا واعلن رئيسها دونالد ترامب انه لن يدفع فلسا واحدا للدول المتضررة جراء ارتفاع درجة حرارة الارض غير ان اوربا صمدت والتزمت بماوقعت عليه مشكورة ، رغم ان امريكا واوربا معا عليهما مسؤولية تاريخية في حصول المشكلة منذ الثورة الصناعية وحتى اليوم ، اما دولنا الفقيرة والنامية فلاتتحمل مسؤولية فهي الخاسر وحالها حال المعتدى عليه الذي يطالب (بفصل عشائري او دولي) لتعويض خسائرنا الجسيمة المتواصلة وهدرنا لكل شيء دون ان يرف لنا رمش ، والعراق واحد من هذه الدول التي تأثرت فيها صحة الانسان وغذائه ومائه وزراعته بكارثة التغير المناخي والاحتباس الحراري يضاف الى ذلك مادمر بسنوات الحروب والارهاب التي خربت المدن والانسان والبيئة والبنى التحتية وهجرت الملايين ، ويحسب للعراق انه وقع عليها عام ٢٠١٦ وان توقع متأخرا خير من ان لاتوقع ابدا .

وعلى مستوى العالم اجتاحت العديد من الدول موجات حر شديدة قضت على حياة الاف البشر وأحدثت خسائر مادية كبيرة حيث تؤدي ظاهرة الاحتباس الحراري إلى ذوبان أجزاء كبيرة من الجليد وحدوث فيضانات وارتفاع منسوب مياه البحار والمحيطات وحرائق الغابات وتهديد الكائنات الحية وانقراضها ، وكوارث اخرى لاعد لها ، ومن يطلع على التقارير الدولية المرعبة عن مخاطر هذه الظاهرة يولي منها فرارا ويملأ رعبا .

ونقلا عن تقارير دولية فالعراق يخسر سنويا اكثر من 100 الف دونم من الاراضي الزراعية نتيجة للتصحر عدا ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض معدل سقوط الامطار وانخفاض مناسيب نهري دجلة والفرات والروافد المائية الاخرى والتأثير الكبير الذي وقع على حياة السكان ومقدراتهم وانماط معيشتهم وكذلك الثروة الحيوانية .

يضاف الى ذلك السياسات الخاطئة المتراكمة وسوء تنظيم المناطق الصناعية ودمجها بالسكنية وهدر الثروات الطبيعية وتبديدها في الهواء ودخان المعامل والمولدات وعدم الاكتراث لمشكلة بيئة الانسان والهدر المتعمد للمياه وتلويثها بمياه الصرف الصحي وتراكم النفايات وسوء تصريفها وانتهاكات لاحصر لها نرتكبها بأيدينا النظيفة ..

واذا كان العالم ماعدا ترامب قد اقر بتحمل مسؤوليته عن انبعاث الغازات ، فالدول النامية لاتعترف بتخلفها وضعف دورها وسوء ادارتها لثرواتها الطبيعية ولا تقر بمخاطر انبعاث غازات بطنها التي دمرت البيئة ، وقد يكون الشيخ ترامب محقا هذه المرة .


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

من هو افضل رئيس وزراء حكم العراق منذ 2003 ولغاية الان .. ؟

1 صوت - 3 %

0 صوت - 0 %

0 صوت - 0 %

21 صوت - 64 %

عدد الأصوات : 33

أخبار