10
يوليو
2018
نحتاج فزعة وطن!!
نشر منذ 4 شهر - عدد المشاهدات : 44

تيمور الشرهاني

    ما طار طير وارتفع الا كما طار وقع .. لا يصح الا الصحيح  .. دوام الحال من المحال.. لكل بداية نهاية.... الله يمهل ولا يهمل.

لهذه الجمل دلالات على ان من غير الممكن استمرار امر، خصوصا اذا كان خطأ او غير مقبول بمفهوم القبول الاجتماعي..

الفساد مرض مهما استشرى بالجسم ومهما اكل من اطراف الجسد واحشائه، لابد ان يأتي اليوم الذي يقطع من جذوره.. لانه مرض في نهاية الامر.

إذا ما أهمل المرض من دون علاج فستكون نهاية هذا الجسد المريض الموت ببطء.. وكلما طالت فترة المرض كان الموت أصعب وأقسى.

نحن شعب العراق، ومن تراثنا الجميل.. تعودنا على الأمانة والثقة والالتزام بالكلمة.. تعودنا على ان الفساد كلمة ليست في قاموسنا.. ولا نتركها تدور وتجول بين وزاراتنا ومؤسساتنا وبرلماننا.. لذلك فنحن اليوم نرفض بقوة ولن نقبل أبدا أن يترك وطننا يعاني من امراض غريبة علينا لم نعهدها سابقا في تاريخنا ايام الآباء والاجداد.

لغة الفساد هي اليوم عينك عينك.. لا حياء ولا خوف.. ان كانت تتم من تحت الطاولات امس فهي اليوم امام الجميع وبتحدٍ.. ومتداول وبشكل واسع بين الناس.. فمثلا بعض النواب دخلوا المجلس وهم لاشيء قد حالهم وودعوه او سيودعونه وهم من اصحاب الثروات الطائلة.. افراد من دون مؤهلات وشهادات مزورة يتحولون بقدرة قادر الى مسؤولين واصحاب قرار.. افراد دخلوا العراق امس.. فأصبحوا يأمرون وينهون، وويل لمن يتعرض لهم.

فيروسات خطرة تنتقل اليوم من مكان لآخر، مما يستدعي تدخلا سريعا لبتر الأجزاء المريضة كي لا يصاب الجسد بالكامل بالغرغرينا.. فتتآكل أجزاؤه شيئا فشيئا.

مطلوب من ابناء الوطن رفض اي ملامح للفساد من اي شخص كان ومهما كان.. فإذا كان الرفض جماعيا وبحزم فإن الفساد سينحسر رغما عنه.. خصوصاً ان ما ساهم في استشرائه هو الصمت المطبق الذي اصابنا جميعا مع استراحة القانون التي طالت، حتى بدأ الناس يضجون ويصرخون متأففين من رائحة الفساد التي بدأت تزكم الانوف.

محاربة الفساد والتصدي له يحتاجان الى فزعة وطن مسنودة بالقانون والجدية الواضحة في تطبيقه.


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

هل تتوقع أن تساهم التظاهرات بتحسين مستوى الخدمات

14 صوت - 67 %

0 صوت - 0 %

عدد الأصوات : 21

أخبار