9
يوليو
2018
الحلول الجزئية في اطار المركب الحضاري: الكهرباء نموذجا
نشر منذ 3 شهر - عدد المشاهدات : 20

محمد عبد الجبار الشبوط

تتفاقم مشكلة الكهرباء يوميا بازدياد معدلات درجات الحرارة، وتزداد معها معاناة المواطنين، وليس في الافق حلول قريبة.

والمواطن يطلب حلا لهذه المشكلة القديمة- الجديدة، و الحل اما ان يكون ترقيعيا واما ان يكون شاملا. وقد خَبَرَ الناس الحلول الترقيعية فلم تنفع، لان الحل الحقيقي لابد ان يكون شاملا، واعني بالحل الشامل ما كان مرتبطا بالمركب الحضاري للمجتمع العراقي. ان اية مشكلة، ومنها مشكلة الكهرباء، حالة معقدة وليست حالة بسيطة، وهي مرتبطة بكل عناصر المركب الحضاري وعناصره الخمسة والقيم الاخلاقية والثقافية الحافة به و الخلل الحاد في هذا المركب. حل المشكلة يتطلب معالجة اجزائها المتعلقة بالاشخاص الذين يشتغلون في هذا المجال من طرف الحكومة، ومعالجة اجزائها المتعلقة بالناس الذين يستهلكون الطاقة، ويدخل في ذلك الموقف من الثروة العامة، وحماية الطاقة المولدة، وحسن توزيعها واستخدامها، وتوظيف قدرات الدولة جميعها على احسن وجه، والتعاون بين الدولة والمواطنين (اي المنتج والمستهلك) الخ. الحل الشامل يتطلب معالجة اثار الخلل على عناصر المشكلة وعواملها الاولية. اي معالجة المشكلة من خلال موقعها في المركب الحضاري للمجتمع. وهذا ينطبق على كل المشكلات التي يعاني منها المجتمع العراقي في مختلف نواحي الحياة. وهذا النوع والمستوى من المعالجات لم يتحقق بعضه لان القائمين على الامر ليسوا من ذوي المعرفة والايمان بالحلول الحضارية للمشكلات الاجتماعية.

ينبغي ان تسير المعالجات ضمن خطين:

الخط الاول: الحل التجزيئي وهو معالجة المشكلة في اطار المركب الحضاري.

والخط الثاني: الحل الجذري المتمثل بمواصلة العمل من اجل اقامة الدولة الحضارية الحديثة.

لا يكفي التحجج بان هذه الرؤية الحضارية بعيدة المنال، لانه لا يوجد طريق اخر غيرها.

 

الدولة_الحضارية_الحديثة


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

هل تتوقع أن تساهم التظاهرات بتحسين مستوى الخدمات

13 صوت - 72 %

0 صوت - 0 %

عدد الأصوات : 18

أخبار