1
يوليو
2020
شذى الشبيبي فارسة الصحافة الكربلائية
نشر منذ 1 شهر - عدد المشاهدات : 66

بقلم: طه خضير الربيعي

تعد الصحافة من الوسائل الإخبارية، والإعلامية، التي عرفها الناس منذ وقت طويل قبل اكتشاف التلفاز، كوسيلة إخبارية حديثة، فقد كان وما زال للصحافة دور مهم في نقل الأحداث، والوقائع إلى الناس، حتّى يكونوا على علم بجميع الأمور التي تحدث من حولهم، فبدأت الصحافة بالانتشار من  خلال الصحف التي اعتُبر وجودها نقلةً نوعية في عالم الأخبار، ليحرص الكثير من الناس على اقتناء الصحيفة بشكل يومي، لمعرفة كافة المستجدات في العالم.

والصحافة هي مهنة تهدف إلى نشر الأخبار، والأحداث، وكلّ شخص يعمل في هذه المهنة يُسمّى (صحفياً )، وعليه أن يلتزم بقواعد مهنة الصحافة، حتى يكون بارعاً فيها.

   والأثر الذي يتركه الصحفي الناجح لا يمكن قياسه بالقلم والورقة، ولا بأعداد المتأثرين بما يكتبه من مقالات صحفية، فلكل إعلامي ناجح جمهور أثّر فيه، ولكل إعلامي ناجح حدث كان فيه ناجحاً مع وجود إمكانية لفشله في غيره،

والصحفية شذى الشبيبي صحافية ناجحة التزمت بقواعد مهنة الصحافة، حتى اصبحت بارعه فيها. ساعدها في ذلك إتقانها اللغة العربية بشكل ممتاز: وهي من أهم الأمور التي يجب على الصحفي الالتزام بها؛ فالصحفي الماهر هو الذي يكتب مقالةً بلغة سليمة وفقاً للقواعد الصحيحة، حتى يكون نص المقال مقبولاً للقراء، فلن ينجح صحفي لا يمتلك  القدرة على التحدث، أو الكتابة بلغة فصيحة، فأساس نجاحه هو إتقانه للغة العربية الفصحى.

عرفت الصحفية شذى الشبيبي بالمصداقية: وهي صفة الواجبة على الصحفي أن يكون صادقاً في نقل الخبر وكتابة النصوص؛ فالمصداقية هي أساس من أساسيات العمل في الصحافة، وغياب أي تفصيل مهم في الخبر، أو إلغاؤه يؤدي إلى عدم نقله بصورة صحيحة للناس ممّا يؤدي إلى نشر أخبار غير دقيقة. كما انها امتازت بالموضوعية والتي تعد من إحدى الأساسيات المهمة في العمل الصحفي، وتُعرف بأنها طرح الحقائق، ونقاش المواضيع دون التأثر بالآراء والأفكار الشخصية، وعلى هذا كانت موضوعياً في عملها، وقادرة على التحدث بجميع الأمور دون التحيّز لرأيها أو فكرها، وعليها أن تتقبل آراء الآخرين، وتستمع إليهم، وتكون واسعة الأفق في التفكير حتى تنجح في عمله الصحفي اكثر واكثر. شذى الشبيبي صحفية ناجحة وواثقةً من نفسها، ومدركتاً لطبيعة عملها، ولكافة الظروف التي تحيط بها، حتى تمكّنت من تحقيق النجاح ونقل أفضل صورة عن عملها في مجال الصحافة.

كانت لها محطات اكثر من ناجحة خلال مسيرتها الصحفية وتفوقها في كتابة القصص حيث استطاعة وبجدارة ان تفوز بإحدى المراتب الثلاث في مسابقة نظمتها الامم المتحدة وتحصل على تهنئة اممية

شاركت بقصة (جميلة) تمثل، على أفضل وجه، صورة التحديات التي تجابه المرأة العراقية في حياتها اليومية. حيث تتطرق لإحدى القضايا الحساسة وهي جرائم الشرف المنتشرة بكثرة في المجتمعات العراقية التقليدية.

عرفتها منذ ما يقارب نصف قرن جارتي وبنت منطقتي العباسية الشرقية حيث ترعرعت وسط البيوتات المعروفة آنذاك والمتقاربة فكريا والمرتبطة بالفكر اليساري, والتي كانت تتبنى اخلاقيات الأسرة الواحدة .. ومن بينها (بيت كرمة ، بيت الجصاص ، بيت ياس، بيت بدكة ، بيت صعصع، بيت صادق الحلاق بيت أم كامل وابراهيم وعامر الحلاق وغيرهم من الطيبين)

 كنت اطالع الصحف العراقية آنذاك بكثرة ولا زلت احتفظ بها كرشيف لي ,وكنت المح اسمها يتكرر  بين الحين والاخر في جريدة طريق الشعب حيث كانت تنشر  فيها عدة موضوعات ادبية (خواطر وشعر نثر) وهي طالبة في المرحلة المتوسطة .وعلى الرغم من كتاباتها هذه تخلوا آنذاك من شؤون السياسة الا انها كانت تتعرض للمضايقات الأمنية ، وهذا ما جعلها تترك الكتابة فترة من الزمن ,ولم تعود لها الا وهي طالبة في كلية القانون والسياسة جامعة بغداد ,حيث ساهمت في كتابة بعض من نشراتها الجدارية وساهمة في كتابة مواضيع في مجلة الكلية مما ادى الى  استدعائها من قبل الأجهزة الأمنية اكثر من مرة. وهذا ما سبب لها احراجات فقررت قطع دراستها  الجامعية عام 1979 ومن ثم مغادرة الوطن الى المنفى في رحلة شاقة جدا , بدا قطار النزوح والبعد عن العراق الحبيب يعلو صفيره. ومضت الأشهر والأعوام حاملة بين طياتها الكثير واستلبت منها الغربة اكثر من الكثير. بدأت شذى رحلتها في عوالم شتى .. بلغاريا – الجزائر- موسكو واخيرا سوريا  حيث عملت فيها كراصد أخباري وفي صياغة التقارير الاخبارية .ابتدأت محررة في جريدة صوت الرافدين التي صدرتها المعارضة العراقية في دمشق (( زاوية إلى هؤلاء ألـ(هُم) .. )) والعمود الصحفي ،شكوى إلى الإمام علي (عليه السلام )

وعملت في جريدة العراق كمصححة لغوية حيث رفضوا تعيينها كمحررة بسبب عدم انتسابي لحزب البعث .

كتابة تحقيقات استقصائية في جريدة العراق حول وضع الاطفال في العراق وحالات العنف التي يتعرض لها الاطفال في البيت والشارع والمدرسة . وكذلك مقالات تعنى بقضايا المرأة ,وعمود ثابت بعنوان (كلمات مسافرة) في مجلة الرائد العربي الصادرة في عمان .

- تركت العمل الصحفي عام 1990 بسبب تزايد الضغوط السياسية والملاحقة من قبل اجهزة النظام السابق .

بعد سقوط نظام صدام حسين بدا نشاطها الاعلامي بقوة وكان بدايته عام 2005 حيث عملت في جريدة المدى صفحة النصف الآخر زاوية ( ذاكرة امرأة عراقية)

وكتبت في مجلة ( بشرى ) النسوية زاوية ( من أروقة المحاكم ) وهي تحقيقات قصصية محورها العلاقة الزوجية وقضايا الاحوال الشخصية من طلاق وحضانة ونفقة وأثرها على الاطفال والمجتمع .

وعند تأسيس اذاعة كربلاء التي استقطبت كوادر اعلامية نخبوية مثقفة كان لها تأثير كبير في نجاح الاذاعة الفتية ومد جذور المحبة بينها وبين مستمعيها كانت شذى الشبيبي واحدة من هذه النخبة المثقفة التي عملت بها كمعدة برامج .

وفي نفس الوقت عملت محررة صفحة (كربلاء بين الأمس واليوم) في جريدة كربلاء اليوم .ونشرت مقالات وتحقيقات صحفية في صحيفة الناس والمستقبل العراقي والبينة .كما عملت محررة في مجلة (قوارير)

ونتيجة لتألقها الابداعي في مجال الصحافة والاعلام منحت جائزة شهيد المحراب للرواد والمبدعين عام 2008 في المؤتمر الوطني الرابع للأدب والفن

و جائزة الأمم المتحدة في مسابقة الصحفيات العراقيات عام 2013عن موضوع المشاركة الموسوم بعنوان (توقف قليلا إنها لحظة حداد .. نساء العراق في سوق مافيا الجنس)

وحصلت على عدة كتب الشكر والتقدير من جهات سياسية واعلامية من ابرزها: مجلس محافظة كربلاء ,مجلس محافظة بابل / مشاركة في فعاليات بابل عاصمة العراق الثقافية 2008

 لها شهادات مشاركة في العديد من الدورات الاعلامية والتنمية البشرية منها :

•دورة حل النزاعات / شبكة السلام العراقية.

•الرقابة ودور المراقب في الانتخابات /NDI

•دور ومواصفات الوسيط في حل النزاعات / شبكة السلام العالمية.

•دورة اعلامية / صحافة الحرب والسلام.

•اخلاقيات ادارة الاعلام /برنامج دعم الاعلام العراقي المستقل.

•الصحافة الاستقصائية /برنامج دعم الاعلام العراقي المستقل.

•تحرير الخبر الصحفي /مؤسسة المرتقى للتنمية البشرية

•كتابة السيناريو/ مؤسسة المرتقى للتنمية البشرية.

•الصحافة الرياضية/ داعم.

•صف صحفي في مجال الخبر الصحفي ، التحقيق الصحفي ، القصة الخبرية

•السلامة المهنية.

•دورة تدريب السلامة الإعلامية / نقابة الصحفيين والاتحاد الدولي للصحفيين.



صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

هل تتوقع أن تساهم التظاهرات بتحسين مستوى الخدمات

14 صوت - 67 %

0 صوت - 0 %

عدد الأصوات : 21

أخبار